نَاعُورَةُ الأَيَّام
تَلَحَّفِينِي وَ تَمَدَّدِي عَلَى خَدِّي
دَعِي شَعْرَكِ يَتَمَاوَجُ عَلَى زِنْدِي
تَعَالِي صُبِّي حَنَانَكِ عِنْدِي
تَعَالِي نَضُمُّ الوَرْدَ لِلْوَرْدِ
أَنَا فِي حُضْنِكِ أُطْلِقُ زُهْدِي
أَصُبُّ حَنِينِي عَلَى قُبَّةِ النَهْدِ
حَنَانِيكِ ..حَنَانِيكِ يَا لَهْفَةَ الوَجْدِ
قُولِي أُحِبُّكَ وَ لَا تُخْلِفِي وَعْدِي
تَعَالِي نَفْتَحُ العَامَ بِالنُورِ وَ الجُهْدِ
بِالحُبِّ وَ الوِدِّ وَ التَجْدِيد
نَاعُورَةُ الأَيَّامِ تَسْحَبُ عَامَهَا
وَ تَدُورَ نَحْوَنَا بِالعَامِ الجَدِيد
رِيحٌ وَ مَاءٌ وَ النَاعُورَةُ حِذْوَنَا
تَعَالِي نَحْتَفِلُ مَعًا بِالعِيد
يَا عِزَّةَ البَارُودِ
يَا طَلْقَةً عَلَى أَطْرَافِ الحُدُود
يَا حَامِلَ الكَفْنِ عَلَى الأَكُفِّ
وَ أَنْتَ الغَازِي وَ الشَهِيد
يَا مَرْيَمُ لِمَاذَا غَيَّرْتِ أَلْحَانَ النَشِيد
لِمَاذَا مِلْتِ بِالأَحِبَّةِ إِلَى الجَبَلِ البَعِيد
يَا نَارُ كُونِي هَشِيمًا
ذِي مَدِينَتِي أَخْلَفَتِ الوُعُود
زَيْدٌ يَزِيدُ وَ الزَادُ شَحَّ
لَا فَرْقَ زَيْدٌ أَو يَزِيد
مَعْذِرَةً تَارِيخُنَا اِسْتَدَارَ
وَ آسَفَهُ أَنْ يَحْكِي المَزِيد
هَبْ أَنَّنَا وَثَبْنَا مِنْ حُفِرَةِ عَامٍ مَضَى
وَ قَفَزْنَا إِلَى تَلِّ الوُجُود
هَبْ أَنَّ مَاءَكَ وَ دَوَاءَكَ
تَعْلِيمَكَ وَ غِذَاءَكَ
خُبْزَكَ وَ رِدَاءَكَ
صَارُوا مِنْحَةً مِنْ لَدُنِ الرَشِيد
أَنَّكَ فَتَحْتَ بَابَكَ فَوَجَدْتَهُم
يَسْتَأْذِنُون لِلْدُخُول
كَانَ حُلْمًا
وَ أَفَقْنَا عَلَى عَامٍ مَضَى
وَ أَفَقْنَا عَلَى عَامٍ جَدِيد
تَتَثَاءَبُ الأحْلَامُ لَا رَجَاء
النَهْرُ شَحَّ وَ القَلْبُ جَلِيد
يَا فُؤَادِي لَا تَسَلْنِي
عَنْ أُمْنِيَاتِي
أَطْلَقْتُهَا فِي جَوْفِ السُجُود
عَامٌ مَضَى عَامٌ سَيَاْتِي
عِنْدَ الصَبَاحِ حَتْمًا نَعُود
اللَيْلَةَ أَفْتَحُ بَابَ العَامِ
بِمِفْتَاحِ الحُبِّ المَجِيد
فَتَعَالِي هَيَّا اِتْبَعِينِي
لَنْ نَخِيبَ فِي الصُعُود
الهاشمي البلعزي
في
30/31/12/2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق