الجمعة، 30 ديسمبر 2022

 3 س

 
توبة
محمد حسام الدين دويدري
_____________
أتشفعُ فيَّ يا وطني
إذا ما صِرتُ في كفني
وغاب الصحبُ والخلاّنُ عن عينيَّ
في دوّامة الزمنِ
فقد صدّقتُ أوجاعي
فرحت أذوب في الوَهَنِ
وألقيتُ الحُسامَ على السرير المُوحِلِ العَفِنِ
عسى الأيام ترحل بي
إلى ظلٍّ يداعب روحي المُسْجاة فوق الرملِ
بين حدائق المُدُنِ
تَعُبُّ روائحَ " البارقانِ" والقطران
تلعق زفرة الطوفان...
وتشرب خمرة الألحانِ:
" ... من نَجدٍ إلى يَمَنِ..."
فثار الغِمد في وجهي
يعاتبني...
يؤنّبني...
يحدّق فيَّ ...؛ي َصفعني...
بكفّ القادم الآتي بلا قيدٍ...، ولا وثنِ
فلم أفهم..!:
" لماذا الغيظ ؟!..
أيسأم من معاشرتي...؟!
وقد كنّا على شغفٍ
كحُبِّ البحرِ للسُفُنِ..؟! "
* * *
جلستُ على ضفافِ الصمتِ
أُكمِلُ كَيَّ قافيتي
فكم طوّعتها لتكون رهن غرائز الخلاّن
والألوانِ... و" المُدُنِ "
والأوثانِ... و " الهُجُنِ"
وكم أخلفتُ وعد الحبِّ
كم قَصّرتُ قي سيري وفي سَكَني
وكم قَصّرتُ في إصلاحِ شأنِ الواقعِ الأسِنِ
فلم أُمسِكْ بحبلِ الصبرِ
لمْ أرشقْ سِهامَ العَزمِ
علَّ الصبرَ بالبُشرى يُعلّلني
فلم أَبنِ سوى الأوهامِ
ليت الوهم لم يَكُنِ
ولمْ أَحصُدْ سوى الحَسَراتِ
والتقسيمِ... والتشريدِ...
والندم ِ
الذي كم بات في البركان
كلّ صباح...
يقذفني
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏، و‏جلوس‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏
ارق ملاك
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...