* أواصِرُ الغرباءِ .. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
يفيضُ السَّرابُ
يتقيَّءُ الظِّلُّ
وتتَّقدُ كثبانُ الرَّملِ
تصابُ الرِّيحُ
بالإغماءِ الشَّديدِ
الشمس تعضُّ على خطواتي
والعطشُ يستجيرُ بدَمِي
بعيدةٌ هي المسافاتُ
وممتدَّةٌ أوجاعُ الحنينِ
قفارٌ مسلَّحةٌ بالملحِ
جبالٌ شاهقةُ الصَّدى
هضابٌ من الجروحِ
وسماءٌ مسيَّجةٌ بالاختناقِ
تجرشُ النَّدى حنظلا
وتدقُّ في عنقِ الغيبِ
أشرعةَ المسيرِ
أمشي في زحمةِ دمعي
في عراءِ أشواقي
في غاباتِ الاحتضارِ
وأرى على سفوحِ الهلاكِ
وطني يُشيَّعُ مجدُهُ
ويُدفَنُ تاريخُهُ
ويُحفَرُ جوعُهُ
ويُزرَعُ رمادُهُ
يناديني ليواريني داخلَ نبضي
فأهربُ
إلى مخالبِ الضَْواري
وأواصِرِ الغرباءِ !.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق