قصيدة ( زمنُ القنابلِ ).....
الخيلُ في الهيجاءِ كانت مفخرَةْ
والآن تنهمرُ القنابلُ مُمْطَرَةْ
والفارسُ العربيُّ خضَّبَ سيفَهُ
خاضَ المعاركَ بالقصائدِ مُعلِنًا
حربَ الكلامِ وقد تسلَّقَ منبرَهْ
الطَّائراتُ تحومُ فوقَ دماغِهِ
ويصدُّها برصاصِ صوتِ الحنجرَةْ
سالت دماءُ (جنينَ) تحتضنُ الثَّرى
وحذاءُ صهيونَ المُدَنِّسُ بعثرَهْ
والحاكمُ العربيُّ أعلنَ سُخطَهُ
بالشَّجبِ في التِّلفازِ وقتَ المجزرَةْ
اخفضْ جناحَكَ واعتزلْ عينَ الورى
فالشَّجبُ عندَ الحربِ عقلي كَفَّرَهْ
قَبِّلْ يدَ الطُّغيانِ عبدًا ينحني
ذُلًّا وكفُّ القهرِ مزَّقَ مئزرَهْ
ارحلْ بعارِكَ والتحفْ صمتَ الكرى
واحفر لنفسِكَ في المجاهلِ مقبرَةْ
صهيونُ يعبثُ في العرينِ كأنَّهُ
الفئرانُ تقرضُ تاجَ مجدِ القسورَةْ
نخلُ العراقِ يسبُّنا مِمَّا جرى
فالجرحُ ينزفُ في الفراتِ وعكَّرَهْ
وعلى ضفافِ النِّيلِ تدمعُ وردةٌ
وتراقبُ الحبشيَّ يمنعُ مَعبَرَهْ
الأرزُ في لبنانَ شَيَّبَ رأسَهُ
هولُ الدَّمارِ، فمَنْ يَهُبُّ لينصُرَهْ؟
أمَّا عن الجولانِ فاعلم أنَّهُ
في الأسرِ يُمْسي والتَّخاذلُ كدَّرَهْ
العالمُ العربيُّ أضحى لعبةً
بيدِ الطُّغاةِ وطفلُهم قد كسَّرَهْ
العالمُ العربيُّ قسَّمَهُ العِدَى
والعودُ فوقَ العودِ لا لن تكسَرَهْ
كُنَّا كِرامًا لا نهابُ ولا نرى
غيرَ الطَّريقِ إلى النُّجومِ لنعبرَهْ
ونصارعُ الأفيالَ دونَ مهابةٍ
فالقادسيَّةُ للبطولةِ مفخرَةْ
حِطِّينُ في التَّاريخِ كانت زهرةً
بندى البسالةِ في المعاركِ مُزهِرَةْ
ابعثْ إلى الوطنِ الجريحِ رسالةً
واسألهُ مَنْ زرعَ الشِّقاقَ ودمَّرَهْ؟
وابعث إلى الحُكَّامِ ألفَ رسالةٍ
عن مجدِ أجدادي ومَنْ ذا حقَّرَهْ؟
ذكراكِ يا حِطِّينُ تبقى شُعلةً
لتُضيءَ ليلًا كاحلًا كي نقهرَهْ
فإذا رأيتَ الظُّلمَ يغتصبُ القُرى
أرسِلْ إلى الأوطانِ قِصَّةَ عنترَةْ
يا فارسَ البيداءِ صرنا لقمةً
بالفكِّ يمضغُها حقيرٌ لم ترَهْ
يا فارسَ البيداءِ دنَّسَ أرضَنا
أشتاتُ أوباشٍ وصرنا مسخرَةْ
(بَلفورُ) قد منحَ اليهودَ وثيقةً
بالزَّيفِ سطَّرَها وأغلقَ دفترَهْ
فإلى متى نبقى عبيدَ قرارِهِ؟
وقد استباحَ تُرابَنا واستعمرَهْ
الأسدُ لو طافت ضباعٌ حولَها
تصحو مخالبُها وتعلو الزَّمجَرَةْ
كونوا سباعًا واستعيدوا مجدَكم
نهجُ الحمائمِ لن يُعيدَ السَّيطَرَةْ
هيَّا أعدُّوا ما استطعتم وانفروا
فالشَّجبُ في زمنِ القنابلِ ثرثرَةْ
بقلمي حازم قطب
١Tghred Ahmad
٦ تعليقات
أعجبني
تعليق
إرسال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق