ديوان ( غبار اليباب )
إحذر..؟
عندما تمر بجسدك
على طريق جسد آخر
أن تسافر بلا واقي لك
من شبق ما ممطر هنا
إلى شبق ما آخر هنالك
قد يكون لك أكثر مطرا
توخى كثيرا من حذرك
بل وكن أكثر أكثر حذرا
ولا تتعجب قليلا هناك
لأنه ليس بمقدورك
تسأل حتى فى سر
خاطرك بشئ من عجب
كيف حفر المارون قديما
هذا الطريق أو تلومهم
عن ترتيبه الأول وكيف
كان وكيف حكه عبثهم
هكذا حجرا تلو حجرا
عليك فقط أن تقرأ قصص
الحب القديمة طوال سفرك
لتعرف كيف كانت حكاية
الظبية وقبو فتنة الكهف
ولتعرف لنفسك فى الهوى
طريق قليل الموت لتؤجل
إنتحارك مؤقتا وتترجل
كي تختار على مهلا
من بين زهور القبور
اللا بنفسچ لتزين لك قبرا
لا تطلب من غزالتك
ليلا ساعة صفوها لك
أن تنتف حاجب رغبتها
فوق عيناك فيتسع فيك
نظرها وترمق داخلك سرك
فتقرر أن تأكل ماتبقي منك
وترتدي جلدك ثم تدخل
جثتك خجلا لتخفي
شئ ما يجعل الآخر
القادم لا يحذرها شذرا
عندما تعود إلي
وحدك ولوحدك
أخبرني بماذا فعلت بك
أنثي الطيور المطربة
أكانت تغني لك
غزلا وعبرا وتمثلت
لك شوقا فأحسست
فخرا اليوم تغنيك أنثى
مثل طائر الوقواق
أم كانت تغني وترقص
وتطير ميلا فتمثلت لك
ك طائر نقنيق النقناق
أم أخبرتك بدموع غيها
أنها أنثى السكينة
فى كل طيور
اللقلق الرقراق
ومؤكدا مؤكدا
أنها لاتحب هجرة العش
فلن تهاجر منك
وإن إقتات فتات
من القمامة لاتلومها
بذلك وألتمس لها عذرا
ولأنك إنسان..؟ أعذرها
ف الإنسان وحده فقط
هو من علمها العناق
ثم الشقاق ثم النفاق
فأصبحت هكذا وهكذا
كما هى ك قضاء وقدرا
لذا ياصديقي المار
من هنا الى شبق الطيور
بجسدك الطائر خطأ
عذرا لك ياصديقى
عذرا...؟ ولكن
عندما تعود وحدك
أخبرني بما جرى
ولا تخفيني خبرا..؟
الشاعر حمدي عبد العليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق