السبت، 17 سبتمبر 2022

الموجز في الأدب الدانماركي.

 الموجز في الأدب الدانماركي.

بقلم: سليم محمد غضبان, فلسطين
Salim Mohammad Ghadban
يعتمد هذا الموجز على ما ورد في سلسلة تاريخ الأدب الدانماركي،Dansk Litteratur Historie, إصدار دار النشر الدانماركية جولدندال Gyldendal
الباب الثاني: من ١٦٠٠-١٨٠٠م
الفصل ١٣ : بيتر أندرياس هايبرغ Peter Andreas Heiberg (١٧٥٨-١٨٤١)
عمِلَ كْنُدْ لوني راهبك Knud Lyne Rahbek (١٧٦٠-١٨٣٠) كمُحركٍ على صعيد الثّقافةِ و انشاءِ الجمعيّات. لقد كانَ أيضًا من ساهمَ في إنشاءِ عديدٍ من الدّوريات من بينها مينيرفا Minerva (١٧٨٥-١٨٠٨) ، والمُشاهد الدانماركي Den Danske Tilskuer (١٧٩١-١٨٠٦). عام ١٧٩٠، أصبحَ راهبك أوّل بروفيسورفي عِلمِ الجمالِ. و بالإشتراك مع راسموس نوروب Rasmus Nyerup، أصدرا عام ١٨١٩ أول كتاب عن تاريخِ الأدبِ الدّانماركيّ بعنوان ذكريات Erindringer في خمسةِ مُجلّدات (١٨٢٤-١٨٢٩) . و هو أحدُ أهمّ المصادرِ في تلكَ الفترةِ الأدبيةِ و الحياةِ الثّقافيةِ.
لم يكن بيتر أندرياس هايبرغ ثوريًّا، و حتّى لم يكن جمهوريًّا. لكنّه كان يرى أنْ لا الملك و لا الحكومة ولا رجالها هم فَوْقَ النّقدِ، و أنّ من واجبهم تأمين الرفاهيةَ و حقوقَ المواطنةِ و حُريّة الطبعِ و النّشر للشّعبِ. و ربطَ خُضوعَهُ و قبوله باستقلاليةِ العائلةِ المالكةِ بهذا الشرط. و بذلكَ لم يكن استثناءً ضمنَ النُّخبةِ المُثقّفةِ. لكن ما ميّزَهُ أنّه كانَ براجماتيًّا في الصّراعاتِ الدّائرةِ. كما كان حريصًا على ربطِ الأدبِ بالسياسةِ، و ادّعى أنّ هذا الرّابط لا يُمكنُ فكّه.
كانَ هايبرغ ينتمي إلى عشيرةٍ نرويجيّةٍ. وُلدَ في مدينةِ فوردنبورغ Vordingborg . أصدرَ بعضَ المُؤلّفاتِ. كماأصدرَمجلّةً ساخرةً بعنوان< أحداثُ الورقةِ النّقديّةِ ريسدالة> Rigsdalers-Sedlens Haendelser (١٧٨٧-١٧٩٣). كتبَ مسرحيّةًساخرةً بعنوان< الفنّانُ المُبدعُ> Virtuosen ١٧٨٩ و حقّقتْ نجاحًا. تبِعتها مسرحيّةُ De Vonner og Vanner ١٧٩٢ التي لقيتْ نجاحًا أكبر. وهي تُعتبرُ أفضلَ و أقدرَ مسرحيّاته على الإضحاكِ. وهي تُشبهُ في موضوعها مسرحيّة موليير<المُواطنُ المهووسُ بالنّبالةِ> ١٦٧٠ و مسرحيّةهولبيرغ <الطُموحُ الشّريفُ> Ambition Den honnette ١٧٣١.
كانَ هايبرغ ذو شخصيّةٍ قويّةٍ، و بسبب آرائه تعرّضَ للعديدِ من المشاكلِ مع بعض الكُتّابِ، إضافةً إلى السُّلُطات. كتبَ مُحاكاتَهُ السّاخرةَ< هولجاالألماني> Holger Tydske بمناسبةِ صُدورِ أُوبرا الكاتب ينس باجاسن Jens Baggesen <Holger Danske>, حيثُ كانَ مُلحّن هذه الأُوبرا ألماني يُدعى F.L.A. kunzen. كان لهايبرغ موقفٌ من الألمانية غيرةًعلى الدانماركيّة. و انطلقتْ عاصفةٌ هوجاء في الوسطين الثّقافيينِ الدانماركي و الألماني. و استمرّتْ العاصفةُ إلى نهايةِ القرنِ، باشتراكِ مُعظم الكُتّابِ بها. في ٢٤ كانون أوّل١٧٩٩ صدرَ حُكم قضائي بطردِ هايبرغ إلى خارج البلاد. سافر هايبرغ بعدها إلى باريس، و بقيَ هناكَ حتّى وفاته. شكّلَ طرد هايبرغ للخارج مفصلًا في الحياةِ الثّقافيةِ . فقد توقّفَ الشعر السياسي ووجدَ الأدبُ أنّه أمامَ طريقٍ جديدٍ. و هنا طغى تأثيرُ الرّومنطيقيةِ الألمانيةِ. لكنّ هايبرغ لم يكن الكاتبَ الوحيدَ الثّائر. فقد مشى في هذا الطّريقِ الكاتب ثوماس كريستوفر برون Thomas Christopher Bruun، و الكاتب الشّاب مالتي كونراد برون١٧٧٥-١٨٢٦ .
… إلى الفصل القادم
تمّ في٥،٥،٢٠١٩
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏، و‏نصب تذكاري‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...