الخميس، 22 سبتمبر 2022

* حدادُ النّدى.. *

 * حدادُ النّدى.. *

شعر : مصطفى الحاج حسين
يتراكمُ الوجعُ
الجرحُ مدينةٌ
والعماراتُ دَمُ
الليلُ يتهدَّمُ نومُهُ
والنَّهارُ تطاردُهُ الفجائعُ
يهرُبُ منِّي الطَّريقُ
ويتساقطُ من يدي مصيري
يلاحقُني ركامُ الأملِ
وتدكُّ أنفاسي المرارةُ
والخيبةُ تقطعُ عليَّ الرَّجاءَ
في كلِّ مكانٍ ينهضُ الموتُ
فعلى أيِّ رصيفٍ يزحفُ الخواءُ
الأبوابُ محلِّقةُ الإرتماءِ
النَّوافذُ ترفرفُ بالغبارِ
والياسمينُ مثقلٌ بالحِدادِ
الزَّمنُ منخورُ الأنيابِ
يبحثُ عن فُتاتِ أمانٍ
والهواءُ يقنصُ الأنينَ
مَنْ يقرأُ قصيدتي تحتَ الرَّمادِ؟!
مَنْ يزرعُ القمحَ في أوديةِ النٌّارِ..؟!
مَنْ يفتحُ لدمعتي دربَ النَّجاةِ..؟!
أبحثُ عن ركنٍ
يأوي فيهِ خرابي
وترقدُ عليهِ عذاباتي
في أفقي المغلقِ تتآكلُ أجنحتي
تصطادُني خفافيشُ السَّرابِ
تجرجرُني منِ استغاثاتي
وتُسْلمُني لأيادِ العدمِ
وأنا أقاومُ السَّيَّافَ باندحاري
وتصفِّقُ أطماعُ الأممِ .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...