الاثنين، 12 سبتمبر 2022

قدرٌ أحمقٌ. .

 قدرٌ أحمقٌ. .

مثلُ غيره
مدونة
بقلم وعد الله حديد
في السادس من ايلول 2022
لا حدود ولا تشابُهَ بين متطلبات الرجل في الزوجة المرتقبة وبين متطلبات المرأة في رجل المستقبل الذي سيحمل لقب (زوج) .
تلك المتطلبات قد تشهد بعض المرونةِ مصحوبةً بتنازلات عند المرأة في غالب الاحيان على أملِ ان يكون الرجل عند حسن ظنها وأن يحسن اليها بأن لا يفكر مطلقاً بالزواج من غيرها . .
أن يكون الرجل غنياً واسع الثراء او فقيراً مُقتراً فسوف تقتنع المرأةُ به زوجاً , ربما كانت زوجةً مِثاليةً أن إقتنعت برجلٍ فقير في زمنٍ كثرت فيه المُغريات ولكن ومن منطلق أنها إمرأةً مثاليةً
فسوف تقبل به كما هو وربما ستغض الطرف عن كونه يتعاطى المحرمات بين فينةٍ واخرى او ان يمارس شعائر الدين كيفما يحلو له فهذه اشياءٌ ليست من شأنها , تلك اشياءٌ يتحمل تبعيتها يوم
الدين .
يمكن ان تُعايشَ إمرأةٌ الفتات وتهنأ بِطعامٍ بين بصلٍ وخبز شعيرٍ وزيتون فتحسبَه سمناً ولحماً وتسكن عشة عصفورحسب ما صرحت به الرفيقة شادية (عش العصفورة يكَفّينا) فتحسبُ العُشَّ قصراً
جميع تلك المعاناة سوف لن تنغص لها حياتها فالحياةُ قصيرةٌ وأن جميع ما اشتملت عليه من مُشهياتٍ ومن منغصات فهي زائلةٌ بعد حين فالتكدر والتأففُ من الوضع ومن شظف العيش هو خروجٌ
سافرٌعلى إرادة السماء من منطلق أنَّ الرضا والقبول بما هو مقسوم هو القناعة التي لا تفنى .
أن يغضب الرجلُ أن يحطم آنيةً وأكواباً أن يسهر الى الفجر كل هذا هيِّنٌ ومتقبل ولا يمكن بأيِّ حالٍ من الاحوال ان يعكر لها مزاجها , فهي الصابرةُ العاقلة , وإن حدث هذا فسوف يؤولُ الى الزوال
يوماً باستعمال عقار الصبر ومسكنات التحمل .
نِعمَ الشريكةُ أنتِ ايتها المرأةُ الرفيعةُ المتوجةُ بجميع مقتنيات الاخلاق ,الاخلاق التي احتوتها قواميس ونواميس الحياة ,
ولكن . . هل هذا هو كل شيئ , أليس من بقيةٍ لجميع ما ذُكر في أعلاه , نعم . . هنالك بقيةٌ ربما كانت صادمة ًرغم ان كل ماذكر فيها منعشٌ ومُسِرٌ ,
الشيئُ الصادمُ قدرٌ أحمقٌ سوف يُعلنُ حضوره , وحين يقع المحضور ويحل ذلك الشيئ الصادم ستنقلب المرأة الرفيعة المتوجة بجميع مقتنيات الأخلاق إلى إمرأةٍ لاتمت بأيةِ صِلةٍ الى منطق الرضا
والقبول ذلك الذي صرحت به قبل حين , سيحلُ الجهلُ محل العلم والرعونةُ والتمرد محل الصبر والأناة وتنقلب جميع العبارات المؤديةِ الى النعيم فتذهب باتجاه الجحيم .
قد اعلنته النسوةُ خطراً مًحدقاً يتربص بالأنثى , مهما بلغت المراة حُلماً وتديناً وعلماً ومهما اتخذت من الصبر والمحاباة والمداهنةِ سبيلاً للتعايش السلمي مع الرجل فسوف لن يكون هذا شفيعا لها
ولن يكون موضع عزاءٍ عندما يُقررالرجل الاستفادة من المعطيات التي حباهُ الله بها فيذهب لِيشكر الله على فضلِه مُطيعاً لأمره . . . فيتخذ امرأةً أخرى زوجةً ثانيةً ,
إنه الشرع المُعول عليه أباح له الاقتران بامرأةٍ ثانيةٍ وان بقيت عيناه زائغتان فله الثالثة حتى يشبع , مسكينةٌ المرأةُ فهي جادةٌ في حفظ اذكار الصباح والمساء وصوم يوم عرفه وستة أيام شوال
وصوم شهر رمضان ولكنها ورغم ما اوتيت من نفحاتٍ ايمانية ونفسٍ مطمئنةٍ بقضاء الله وقدرهِ فهي غير مؤهلةٍ لتقَبُل فكرة أن تدخل حياتها امرأةٌ بشكل ضرةٍ حتى وإن كان في حوزتها مسبقاً ذلك
الارث الواسع من الايمان , الايمانٌ المطلق بالله وكتابه الكريم وتعاليمه المطلقةُ حيث ان القبول بكل ذلك هو من المسلمات .
إنها جادةٌ في ممارسة فروض الشريعة بكل رحابة صدرٍواقتدار واقتناع وهي مقتنعةٌ الى حدٍ كبير بمستوى العيش الذي تحياه ولكن كل ذلك سوف لن يكون شفيعاً لها ولن يثنيها عن نبذ إقتران
زوجها بأخرى , وان العبارة المشهورة (طَلِّقْ .. ني)حاضرة فوق لسانها مجرد سماعها خبراً بِنيةِّ زوجها الاقتران بأخرى ناسفةً بذلك تعاليم السماء التي أباحت وتبيح للرجل الاقتران بِإناثٍ ثلاثةٍ
غيرها .
وعد الله حديد
Tghred Ahmad وشخص آخر
تعليقان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...