* رثاء أب *
أكتب ودمع العين في المقلتين منهمر
لقد خسف الذي كان لنا في الدنيا القمر
أبي كنت أراك بعيني الدنيا بما رحبت
وأن الله خلقك ملاك في صورة البشر
وكيف يرتوي الظمآن من قلة النظر
غادرت دنيا الأحزان التي لم تكن في
يوم لك وطنا للخلد حيث السعد والبشر
ياعاشق الأذان ياشبيه بلال في صوته
اشتاقته المساجد وحن له غصن الشجر
ياجميل الصوت وكأنك من مزامير داوود
ماأجمل الآذان منك والإنشاد والشعر
ياصاحب القرآن يامن لزمته بالليل و
النهار عشقنا من ورائك الآيات والسور
هاهو رمضان جاء ليذكرنا بمن كان لنا
على المائدة الخير في السحور والفطر
أول رمضان يمر علينا ومكانك خالي و
كيف يحلو لنا بدونك في التراويح والسمر
وإذا جاء العيد نقبل يد من بعدما كنا
نقبل يداك ياعظيم الهيبة والجلال والقدر
ياشمس النهار ويابدر الدجى ياسراجنا
في الليالي الحالكات حيث الشر والخطر
بكت عليك الأرض في جوامعها وانتظرتك
الصلوات الخمس بما فيهن الظهر والعصر
الأماكن كلها تبكيك و كيف لاتبكيك وأنت
الذي وشحتها بنفيس الياقوت والدرر
شابهت الأنبياء والرسل في صدقك ياأيها
القاموس والمعجم في الطيبات والخير
عادات زرعتها فينا من طيبهن أحبنا جميع
الناس فلك بعد الله ثواب الفضل والشكر
أريد السير على خطاك ولا أستطيع وكيف
لي وهل تلحق الكواكب سناء الشمس والبدر
ويعود الثلاثاء تلو الثلاثاء يوم نعيك ليجدد
لنا في القلب ذكرى الاحزان والكدر
إلى جنان الخلد يامن كنت لنا في الدنيا
الدليل ليوم البعث حيث الحشر والنشر
رحمك ربي رحمة كما ربيتنا صغارا وأدبتنا
بأدب المصطفى جزيت عنا الثواب والاجر
اللهم أجمعنا به في جناتك جمعا يليق بك
ربا عظيم المكرمات ولك القضاء والامر .
(لروح والدي الذي توفي يوم الثلاثاء٢٠٢٢/٣/٢٩
المصادف : ٢٦ شعبان ١٤٤٣)
بقلمي أحمد عبيد خلف أبو محمد سوريا/الحسكة /كبابة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق