درب النجاة.
لما التحف الفجر ثوب الجساد°°° من الشرق نور يعم البوادي
بنوره بشرى نهــوض الحياة°°° ويغزو بذاك فلول الســــواد
صباح المجد فلاح وخيـــر°°° وشكرا وحمدا لرب العبـــــاد
ونادى المنادي :حــي على°°° صلاح وفـــوز وعــين الرشاد
نــداء المحبـة لمــا عــــــلا°°°يلبــي أوامـــــر رب السمـــاء
نــداء يشنف سمـع الأنـــام°°° فحق النهوض لنيــل الرضــا
يزكي النفوس يســر الألى°°°رتلــــوا في سكون قــــرآنا حلا
وسر الجميع بذاك النــداء°°° فهـــب الجميع يلبي النــــــــداء
صلاتك وصل لمن خلقــك°°° ونور يقــــــود إلى جنتـــــــك
وبشراك حينها نلت المراد°°° إذا اقتــرنت بصفـــــا معدنــك
بلين الجوانب حسن المسار°°°وخلــق يزين بهـــــاء طلعتــك
فإن شاء ربي وسهل لك°°°تكــون بلغـــــــــت ذرى بغيتـــك
ديننا الحنيف أشاد وكرم وذكر الفجر وكانت أوضح هذه الإشادات والتكريمات في الكتاب والسنة وفي جليل الكلم لسيد العرب والعجم محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم أشار إلى الفجر في عدة آيات دالة على قيمته وعظمته قال تعالى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) ﴿٧٨ الإسراء﴾ وقال :سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥ القدر﴾وأقسم الله بالفجر: والفجر وليال عشر...السورة(سورة الفجر) وكثير من الآيات ورد فيها الفجر والبكور.وفي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:بورك الأمتي في بكورها،صدق رسول الله، فعلى هامش هذا الحديث نذكر بأن أي عمل يتم البدء به باكرا هو عمل موفق ومكتوب له النجاح( الحديث رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وأحمد، عن صخر بن وداعة الغامدي ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى عليه وسلم قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها ـ وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله).
(كل النشاطات وفي شتى الميادين تزدهر وتنموا وتثمر كلما حرص صاحبها على البكور وأحسن بكور هو من ابتدأ بصلاة الفجرفي وقت صلاة الفجر يكون تركيز غاز الأوزون بالجو كبيراً ولهذا الغاز فوائد صحية كثيرة لجسم الإنسان، حيث أنه ينشط وظائف الدماغ والتفكير وينشط العضلات والدورة الدموية وكذلك فإنه يريح النفس ويبهجها، وبالتالي فإن صلاة الفجر تحضر الإنسان لعمله ومشاغله وهو في أفضل درجة تأهب على الصعيد الجسدي والنفسي والذهني وهذا بدوره يجلب البركة ويضاعف الإنتاج والرسول عليه الصلاة والسلام دعا أن يبارك الله لأمته في بكورها. وعند بداية بزوغ الفجر يبدأ الجسم بإفراز الكورتيزون ويبدأ ضغط الدم بالارتفاع مما يجعل الإنسان متحفزاً لأداء النشاطات البدنية ويشعر الإنسان بنشاط وحيوية. صلاة الفجر هي من أكثر الصلوات التي تمنحنا الصبر والجلدة والانضباط؛ لأن فيها في الكثير من الأحيان مجابهة لشهوة النوم، وخاصة في البرد الشديد حيث يصبح الوضوء بالنسبة للبعض أمراً شاقاً. إن القيام لصلاة الفجر يمنحك على طبق من ذهب فرصة؛ لأن تكون مستعداً للقيام بواجباتك الذهنية الصعبة، مثل المذاكرة للإمتحان أو حل مسألة صعبة أو حفظ شيء استعصى حفظه خلال اليوم. فضل صلاة الفجر) إن أعلى نسبة لغاز الأوزون تكون في الجو عند الفجر، ولهذا الغاز تأثير مفيد على الجهاز العصبي، ويزيد من نشاط الإنسان من الناحية الفكرية والعضلية. عند الاستيقاظ الباكر فإن هذا يقطع النوم الطويل، إذ يتعرّض الإنسان الذي ينام لساعات طويلة إلى الإصابة بأمراض عدّة وأهمّا أمراض القلب. معروف تأثير اللون الأحمر عند شروق الشمس لفوائده الكبيرة على الأعصاب ولا ننسى وجود الأشعة فوق البنفسجيّة التي تعمل على صنع فيتامين "د" في الجلد. إن مادة الكورتيزون هي من المواد السحرية التي تزود الجسم بالطاقة اللازمة له، إذ إنّ أعلى نسبة للكورتيزون بالدم تكون وقت الصباح. تساعد على تحفيزعمل عضلة القلب وخفض ضغط الدم، وتحسّن من عمل الدورة الدموية في الجسم.
اثبت العلماء المسلمون وغير المسلمين بان النهوض باكرا والقيام بحركات رياضية يحقق فوائد جلى على البدن والنفس والعقل ويبعث على النشاط والسعي فضلا على الطهارة التي يوفرها الوضوء فجرا والذي يساهم في بعث النشاط والاستعداد ليوم جديد حافل بالعمل المفيد، وهو تماما وكمالا ما يفيده الإنسان من صلاة الفجر عقليا ونفسيا وبدنيا. أحمد المقراني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق