( سوفَ أُعلِنُها صَريحا )
ضروراتُ الحَياةِ غَدَت طُموحا
وَأَحلامُ الفؤادِ بَدت جُروحَا
ولَمْ يَترُكْ لنا زَمَنُ التَّجافِي
ثَوانِيَ كي نُحِِبَّ ، وَكَيْ نَبوحَا
فَكيفَ لمُهجتي أنْ تَستَرِيحا
دَعِي لَومي على صَدِّيْ وَهَجرِي
ذَريني بَينَ أوهامي طَريْحا
أنا لا وَقتَ عنديَ لِلأَمانِيْ
وعُذراً ! سَوفَ أُعلِنُها صَريْحا
فَقيرُ القَومِ لَيسَ لَهُ مُحِبٌّ
وإِن يَبذُل لَمَن يَهواهُ رُوحَا
ولا يَرجو وَفاءً مِنْ صَديقٍ
وَليسَ لَهُ بِأَن يَهوى المَلِيحَا
فَكُلُّ المُسعداتِ غَدَت بِمالٍ
تُباعُ ..وَليسَ لبائِسٍ أَنْ يَستَبيحا
وكُلُّ مَواهِبٍ تَبقىَ هَباءً
ويَبقى أَعلى مَسكَنِها السُّفوحَا
إِذا لَمْ يَرعَها طَرفٌ ثَرِيٌّ
وتُدرِكْ في رِعايَتِهِ الطُّموحَا
وماالتكريمُ إِكراماً لِفَذٍّ
إِذا لَم يُعطِهِ عَيشاً مُرِيْحَا
اَأَوسمَةٌ وَإنْ كَثُرت سَتُجدِي
فقيراً؟ هل سَيبني بِها صُروحَا؟
بِعصرٍ لا يُقَيِّمُ ِأَيَّ شَيءٍ
سِوى بِدراهِمٍ تُجرِي الكَسيحا؟
دَعيني اليومَ رُبَّ غَدٍ سَيَأتي
يكونُ لِِكُلِّ أَحلامٍي مُتِيحَا
...شعر :؛ زياد الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق