الأربعاء، 24 أغسطس 2022

......الملثم ........

 ......الملثم ........

أتاني في الظلام متلثما يتسلق
الجدار
قلت ويحك هذا إختراق و إحتقار
قال أحمل رسالة سلام و فارس
مغوار
قلت لماذا تختفي عن الأنظار
و لم تظهر في وضح النهار
قال جئتك معبئا بكثير من الأخبار
و منذرا لك و أحذرك من الأخطار
رأيتك في المنام معلقة على الأشجار
و الناس حولك يضرمون النار
و إسمك متصدرا لائحة الإنتقام
قلت وساوس و أضغاث أحلام
قال احترسي قبل فوات الأوان
سأرحل في الحين و أحذرك من اللئام
أنت كحور العين تستحقين الجنان
و أخشى عليك من ركلات الأقدام
إرتعش بدني و صدقت الكلام
قال أنا ظلك و حارسك الأمين
و لن أسمح أن تقعي في قبضة السكين
ثق بي و سأبني لك صورا عظيم
لا يستطيع أن يتسلقه الطامعين
و أغرس أشجار الزيتون و التين
لتنتعشي بالظل و الرواح و النسيم
قلت من أين أدفع الفاتورة و الأسعار
قال أريد خزينة قلبك و مفتاح الأسرار
فأنا الملثم الملقب بالفارس المغوار
الذي يخلصك من كيد الأشرار
بريئة صدقته و ليس لديا خيار
حكيت له جميع الاسرار و الأفكار
و منحته الثقة العمياء باستمرار
استوطن في قلبي و صوب السهام
وسلمني مفتاح من الأحزان و الأوهام
و أهداني وعود مزيفة من أحلام
لا تصلح في زمان و لا في أي مكان
و مع مرور السنين زرع الألغام
و تفحم قلبي و لبست ثوب الأشجان
سرق البراءة و الورود و أجمل الأيام
أتخبط في شباك الحسرة و الآثام
أجر ذيل الندم و الخيبة و الخذلان
و تذوقت طعم الذل و الخنوع و الإنهزام
نعيمة غنيات - الجزائر-
فهدالصحراء الجرئ وشخص آخر
٦ تعليقات
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...