الاثنين، 8 أغسطس 2022

طفل غزة

 طفل غزة

هـذا الليل خـائـن يـا أبتي قال
فهزي يـا قــدس في وجه الغس
بجدع الحجر المقدس تتساقط
حولك كل بيارق الجبن
وكل الأعلام ومأجورات الأقـلام .
هـذا الليل خـائـن يـا أبتي
ولما أكتب صيحتــي الأخيـرة :
لنا الشـهادة ملاذ ولذوي القربى
برقيات العزاء وزبد الخطــــــب
فافتحوا سـيرة الحجر واقرؤوا كيف
استرخص حياتنا عجم وجبناء العـرب .
سأموت حيا والقلب صاح وتحيون أمواتا
يا من تتاجرون في الأكفان
بالزيت والطــرب .
سأموت حيا كقمر شباط ومن دمي .
هـذا الليل خـاءن يـا أبتي
نحن لم نعشق الردى اختيارا
ولم نجد أمام مدمرات المحتل
إلا الأحجـــارا …
وهم يطالبوننا بصلح يقتل
النخوة فيهم ..
بسلام يمن علينا أمتارا
ويعطـي للغاصب اعتبــــــــارا .
يا وطنـي المستباح من الماء إلى المـاء
عجبا كيف ضاع كل هذا العمر
بين الزعامة أو شرارة التكفيـــر
كيف ضاع بين دمار الهزائم تارة
وتارة بين تاأنيب الضميــــر ،
وكلما جنحوا للحــرب
جنحنا لضرب الكف أو لطم الخد
أوضرب الرمل نسائل العراف
هو التوازن ، هو التشابه
بين شارون وهارون
في الصـفات واللكمـات
واحد أوسمة الإبادة والمجازر بلا خجــل ،
والآخر حفاضا على النوع البشري
يبيعنا بالتقسيط والتقطير على عجـــل .
هو التوازن ، هو التساكن يا أبتي
فبأي ذنـب نموت رضعا وأجنة
غيدا وشيبا
يا وطني الجريح
من جراحها تنهض عزة
وتعيد للوطن الكرامة والعزة
محمد كابي
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...