طفل غزة
هـذا الليل خـائـن يـا أبتي قال
فهزي يـا قــدس في وجه الغس
بجدع الحجر المقدس تتساقط
حولك كل بيارق الجبن
هـذا الليل خـائـن يـا أبتي
ولما أكتب صيحتــي الأخيـرة :
لنا الشـهادة ملاذ ولذوي القربى
برقيات العزاء وزبد الخطــــــب
فافتحوا سـيرة الحجر واقرؤوا كيف
استرخص حياتنا عجم وجبناء العـرب .
سأموت حيا والقلب صاح وتحيون أمواتا
يا من تتاجرون في الأكفان
بالزيت والطــرب .
سأموت حيا كقمر شباط ومن دمي .
هـذا الليل خـاءن يـا أبتي
نحن لم نعشق الردى اختيارا
ولم نجد أمام مدمرات المحتل
إلا الأحجـــارا …
وهم يطالبوننا بصلح يقتل
النخوة فيهم ..
بسلام يمن علينا أمتارا
ويعطـي للغاصب اعتبــــــــارا .
يا وطنـي المستباح من الماء إلى المـاء
عجبا كيف ضاع كل هذا العمر
بين الزعامة أو شرارة التكفيـــر
كيف ضاع بين دمار الهزائم تارة
وتارة بين تاأنيب الضميــــر ،
وكلما جنحوا للحــرب
جنحنا لضرب الكف أو لطم الخد
أوضرب الرمل نسائل العراف
هو التوازن ، هو التشابه
بين شارون وهارون
في الصـفات واللكمـات
واحد أوسمة الإبادة والمجازر بلا خجــل ،
والآخر حفاضا على النوع البشري
يبيعنا بالتقسيط والتقطير على عجـــل .
هو التوازن ، هو التساكن يا أبتي
فبأي ذنـب نموت رضعا وأجنة
غيدا وشيبا
يا وطني الجريح
من جراحها تنهض عزة
وتعيد للوطن الكرامة والعزة
محمد كابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق