ديوان ( أملك قلم حر )
أنتبهت لي ؟
أمرأة قالت أريد
أن أدخلك فمن أين الباب
لكنه قديم البناء فى الحب
ونقشه لطمته الأمواج بل
أكلته ملوحة البحار لذلك
تجدينه هش ومكسور
هونت فى كل ماقلته
بكلمة واحدة . لاعليك
هذا شأني أنا
فسأصلح ما أصاب قلبك
من تلف فسخرت منها
ياهذه كيف لكي ؟
لاجدوى أنصرفي الآن عني
فأبتسمت تقول ما جيئت
إليك لكي أنصرف عنك
هذة رسالتي أقرأ عني
فيها بعض الشطور
قرأت على جبينها
الأبيض أمرأة نجارة
من عهد نبي الله
عليه السلام زكريا
ورثت النجارة عنه
كحرفة لقومها أولية
تبدل بارعة خشب
القلب المتهالك الهالك
المتبعثر كالهباء المنثور
تبدله وترممه وتكسوه
بجلود الحرير الأنثوية
فذة الملمس والعطور
وتبطن داخله خارجه نور
وتبطن ما أكله الصدأ فيه
وتفتح جداول الماء
فينصب منه و إليه
برحيق المطر ومعانيه
وتجعل نهره عذب قارور
فيشرب كل من عطش
غراما صدفة ويشرب
من بلا حظ خارج
حديقة الحب الأول
ومن يتلصص حول السور
ويشرب من سلك محظور
وخلف النهود ظل يدور
أو لمن يشرب من قلبه
فى الهوى ظمأ فيظلم
لأنه كم مرة منهن مغدور
وكذلك يشرب من يشتهي
بلا عددا فى النسوان
أو من بحب حواء مفتون
يعبد آلهة الجنس فيها
وبكل مافيها خانع ومأمور
تعجبت لماذا قصدتني أنا
قالت : -
قرأت رسالتي إذن
أكشف لي صدرك
فكشفت لها صدري
دلكت اليمين قلت
القلب فى اليسار سيدتي
فأخبرتني أنه هارب هنا
من موضعه وهو على ذلك
مقحف بمزلة ما أو مجبور
ودلكت بشمسها فتقور
قلبي الخشبي القديم
بين أصابعها سهلا مثل
عجينة كعك الفطور
ثم قالت هنيئا لك
أصلح التلف لكن شفاء
حالك محال وغير منظور
حاولت مرة أخرى فشلت
ثم حاولت وفشلت
وفشلت ثم فشلت
وقالت مصيبة كبرى
بقلبك يوما ما حللت
فهذه أول مرة لي
تصاب معجزتي أو خللت
بالفشل لكني ها هنا أرى
معجزة أخرى لك ظهرت
على ضلوعك هذه السطور
قلت ماذا ؟
قالت أوراق حظك هاهنا
فى صمام القلب الأخير
مكتوب هذا الفؤاد تخونه
كل حواء ويصاب بسقم
فى أنظمة الضمير
ويظل سقيم هكذا
حتى الأبديه البيضاء
وهذا هو مصيرك
مع الداء لكن ؟
لاتحزن ياطيب يامقهور
الداء سيذهب بمس من
حب كبير وسيكون الشفاء
أرى هنالك علاجك المؤجل
ولكن بعد رحلة برزخية
متى يبعث سكان القبور
أنتظر قليلا وفرحا حتى
يمتزج رخامك إن شاء
الله برخام إحدى
بنات الحور
الشاعر حمدي عبظ العليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق