الجمعة، 19 أغسطس 2022

بين الحين والحين ****** الشاعر نورالدين بنعيش

 بين الحين والحين

******
بدم ينزف شلالا
من الشرايين
وبعرق يتصبب باردا
من الجبين
كأني احتضر خوفا
من الغيب الذي حط
رحله عندي
محاولا أن يفل مزلاج
قلبي المعذب المسكين
ليقبض روحي
بحد سيف ونصل سكين
ارتجلت مرتجفا ابياتا
تسبح في سحابة
من ماء عيني
وأنا أعلم علم اليقين
ان نار الشوق تحرقني
و لهيب الوجد يشتعل
في حشاي
لما راودتني ذكرى
محمود درويش المتيم
بمعشوقته فلسطين
سيدة الحسن والجمال
حبيبا غيبه الموت عني
ظل مهووسا بباتول
ينشد لها وحدها
لحن المجانين!
ولكل زيتونة
ولكل زهر الياسمين
بين الحين والحين
بشجا لحن رزين
يرتل على ظهر حصانه
بحرف متماسك رصين
نثرا خجولا كخجله
على ايقاعات سمفونية
ضرجها الدهر بالانين
فمحمود هو الشعر
والشعر هو محمود
يبقى بلا منازع سلطانا
بثروة شعرية
تربع على عرش القصيدة
رمزا أبديا لأبناء عكة
ويافا.. والجليل
ورام الله ...والخليل
وكل شبر في الجنين
فارس الثورة
لسان العروبة
خادم كل القضية
بكلمات من رصاص
تفيض من كله الحزين
يبكي بقوافي شعره
أُمًّا صادروا منها
حبها قسرا...
وقطعوا بينها وبينها
ذاك الحبل المتين
فكوا الوصال اللامتناهي
عن صدرها الحنين
القدس مهد الحضارات...
ومهبط الديانات...
منذ ملايين السنين
الشاعر نورالدين بنعيش 20/08/2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...