ذكرى 20 أوت 1956
في ذكرى مؤتمر وادي الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956 الموافق لـ 14 محرم 1376 هـ في بجاية بقرية إيفري المتواجدة في أوزلاقن وذلك لمزيد تنظيم العمل الثوري وتقويم النتائج. .
وبالمناسبة أقدم مسيرة العادية المعتدية ونهايتها
أعوذ بربي يا ذات الجنـــاح°°° من شر بيوض تقـــــد الجراح
بيوض السعير وبئس البشير°°°عقابيل سوء البكـــاء والنـواح
°°°°°°
وأنى حللـــت يحــــل الدمــار°°°بمحو الحياة خـــــراب الديار
وتزهق الأنفس لما تمــــــري°°°تراق الدماء تســـــــح أنهار
°°°°°°
ولدت وكنت ولود الشــــــرور°°°فحل الأسى وغاب السرور
وجئت لأرض الإباء والشموخ °°°بمكرك والمكر فيهــا يبور
°°°°°°
الفخ بطعم عمـــــود الدخــــان°°°أثار شهيــــــــة عبد جبــان
قد آلــــــف الصيد بلا مخـــلب°°°فأضحى ضحية سم ثعبــان
°°°°°°
ونادت عليك دواعي الفنـــــاء°°°فلم يحم طيفك عالي السماء
فســــــدد القرم حد الرصاص°°°وشاء النهــــاية والله شــــاء
°°°°°°
وهاهي أشـــلاؤك في الرغام°°°لتحكي التاريخ لنــــــا بالتمام
بأن الظلـــــوم لــــه مــــوعد°°°ليأتي القصاص وينهي الآلام
°°°°°°°°
خلاصة القول ذا باختصــــار°°°جزاء الصبور هناء وانتصار
وأدعوه ربي يهدينا الصلاح °°° فــإن الحيــاة دروس اعتبــار
°°°°°°°
قال تعالى :والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا.والمعنى والله اعلم وصف الصافنات الجياد في ساحة الوغى تحدث الخطب وتبعث الرعب.لكن اليوم سنتحدث عن عاديات من نوع آخر ،عاديات سلاحها ليس السيف والرمح والقوس والسهم،لاحاجة لها بالعدة والسرج ولا العدو في السفح والمرج مجالها السماء ومراحها طبقات الفضاء.إنها الطائرة العملاقة ب 17 التي خرجت من مصانع بوينغ في نسخة أولى إبان الحرب العالمية الثانية وكانت المعنية بقصتنا من أحدث التحسينات والتحصينات.شاركت كقاذفة قنابل في أواخر الحرب العالمية الثانية وارتكبت أفضع الجرائم في جنوب إيطاليا وفي ليبيا وتونس حتى الحدود الجزائرية قتل وتشريد وهدم وتخريب.واصلت فضائعها في التصدي لمظاهرات الشعب الجزائري الذي خرج للمطالبة بالاستقلال سنة 1945بعدما وعدت فرنسا بتحرير الشعوب إذا وقفوا معها وقدوقف أبطال الجزائر وساهموا في تحريرها لكنها أخلفت وعدها وكان ردها قاسيا 45000شهيد في قالمة وخراطة وسطيف والعديد من المدن، شاركت في معركة ديان بيان فو وفعلت الأفاعيل ولم تصب رغم هزيمة مستعملها شاركت في الاعتداء الثلاثي على مصر بسبب قناة السويس ولم تصب.
حتفها قادها لمرتفعات الأرباع بقمم الأوراس كانت عصية على الأعداء مرتفعات شاهقة ووعرة صخور وغابات جعلت المنطقة حرام على الآليات والمشاة ولم يبق للعدو إلا الجو.كلفت الطائرة المذكورة بمراقبة المنطقة وقد ارتكبت جرائم فضيعة ضد المدنيين والقرى المنتشرة في المرتفعات والسفوح.كل ما يتحرك يكون مصيره القذف،وقد منع حتى الدخان.اكتسبت جرأة متهورة نظرا لأسلحة المجاهدين التي لا تتعدى بنادق الصيد والأسلحة ذات العيارات الصغيرة.لكن لكل متجبر متكبر نهاية ،فقد تحصل المجاهدون على مدفع رشاش من نوع هوتشكيس عيار 12،7 وهو كفيل بالردع.
في أواخر نوفمبر 1957 نصب كمين للطائرة تمثل في إشعال كومة من الحطب والأغصان الخضراء التي أنتجت عمودا هائلا من الدخان ،لم يلبث الطيار أن حام في جو المنطقة وعلى مصدر الدخان انقض بصرصرة مرعبة بزاوية 45° على مصدر الدخان ليلقاه وابل من الرصاص والنار بعد أن كان المساعدان قد فكا صمام القنبلتين وشدهما لبعضهما،أصيب القائد في مقتل وأصيب أحد محركات الطائرة حيث بقت في الانحدار بنفس الزاوية لتصطدم بالأرض والصخور وتنفجر فيها القنبلتان فتتطاير أشلاؤها شذر مذر ويكون اللحم المنتشر من نصيب الذئاب والضباع والنسور،وحاق بها وأصحابها نتاج الصلف والغرور.
بعد 60 سنة انتقلت فرقة بحث ومعهم أحد المجاهدين القدماء ليحكي لهم بعض ما بقي عالقا بذاكرته وليكتشفوا أثار الطائرة العملاقة والصور تبين مآلها ، ولينقلوا لنا صورة فيها ذكرى وعبرة. أحمد المقراني
٢عامر الدليمي وشخص آخر
تعليقان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق