الأبداع
*
كل مرحلة زمنية لها خصوصيتها وشخوصها ، في كافة المجالات التي يحتاجها الإنسان في بقائة على قيد الحياة، وكلما ازدادت الرغبات والطلبات ازدادت الحاجة لشي جديد وغير مألوف بين البشر، فلذلك قيل الحاجة أم الأختراع .
*
فالفرد المبدع هو أبن بيئته ولم يستورد من عالم آخر إنما يتوفر للبعض مالم يتوفر لغيره، من بيئة صالحة ، ومدرسة، وجامعه ، ومراكز ابحاث علمية تنمي هذا الجانب الخفي القابع في قرارة الإنسان ووجدانه وضميره ، فلا إبداع بدون أرضية خصبة ينمو بالمثابرة والكد والأجتهاد .
*
إنه من الضروري أن نعلم أن مبدع الجاذبية لم يأتي من فراغ ، ومبدع الكهرباء كذلك ،والطاقة النووية ، وأختراع نوبل ، حتى أدق المخترعات واخطرها، كانت لحاجة ماسة في الحروب للانتصار على الطرف الآخر بوسائل غير مألوفة كما حصل في هيروشيما وناغازاكي.
*
إذن المبدع إنسان متميز عن الآخرين بقوة الرؤية للأمور ونتائجها، إنما تتحق اكثر في عالم حر يترك لهذا المبدع ان يتحرك كما يشاء بلا قيود او ضوابط على عقله وتفكيره، وعلى هذا الأساس تنمو الأفكار وتتحقق النتائج في تربة خصبه أولا وفضاء رحب وشخصية مدركه لعملها عندها تتحقق النتائج المبدعه والغير مألوفة بالعلم والمعرفة التي تخدم الإنسانية جمعاء.
*
ويسجل اسم هذا المبدع مع العظماء والخالدين كما نراه في أيامنا من الوصول إلى القمر(ارمسترونغ) ، ومابعده من عوالم لانراها كما يفكر فيها المخترعون والمبدعون ضمن أهداف وبرامج استراتيجية للسلم والحرب.
*
إذن المبدع حالة إستثنائية من بين ملايين البشر ينمو ويكبر وينتج في عالم حر وديموقراطي وسيد يحمي مبدعيه ، و يقدم إليهم كافة وسائل البحث العلمي والتقني لكي يبدعوا.
وما عالم الاتصالات الذي بين أيدينا الا هو اختراع وابداع لشرائح معينه من الناس هيأت لهم اوطانهم اقنية الإبداع بحرية مطلقة .فكانت النتائج المذهلة لهؤلاء النخبة من المبدعين .
*
ولا زال العطاء مستمر لهؤلاء المبدعون
ولا نهضم حق علماء أمتنا في عز قوتهم وابداعهم في مختلف مجالات الحياة وأصبحوا قبلة لكافة الأمم الغارقة في ذاك الوقت بالظلام مثل ابن سيناء في الطب وابن خلدون في علوم الإجتماع وابن الهيثم مؤسسا لعلم التناظر في العهد العباسي زمن الخلفاء اللذين دعموا العلم والعلماء هارون الرشيد وابي العباس عبد الله المأمون.
*
الابداع إذن حالة تراكمية من حضارات الأمم السابقة واللاحقه وعلومهم، والبيئة الصالحه تنتج العلماء
يحلقون بنتائجهم للبشرية والإنسانية بلا حدود كما حصل بجائحة(وباء كورونا )
*
*
والابداع الحقيقي في عصرنا الحديث كيفية فرار ستة من الأسرى الفلسطينين من خلال نفق بسيط ومعقد تم حفره بواسطة( ملعقة ) بتاريخ 07/05/2021 م .
من سجن جلبوع في فلسطين المحتلة ،و المحصن بكل تكنولوجيا العالم الديموقراطي.
*
احمد أبو حميدة
المانيا/غوسلار
06/07/2022
*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق