الأربعاء، 22 يونيو 2022

( العِشـــقْ المُر ) د. صلاح شوقي...........مصر

 ( العِشـــقْ المُر )

زرَعتُكِ بالفُؤادِ ، فاضطَرَبَ
نَبضًا ، لم يعرِفِ الإخفَاقِ
زرعتكِ وَردًا بينَ أضلُعِي
لعله ، يُقلِّلُ لوعةَ المشتاقِ
زَرَعتُكِ بنِنِّ عَينيَّ ، مَحبَّةً
فَجَفَّ الدَّمع ، مِنَ المَآقِي
و رَويتُ الوَجدَ بدَمعِي
لعلَّهُ يكفِي ، مِنكِ فُراقي
فلمَّا جَفَّت المَآقِي ، فإذاهُ
سُهدٌ ، بجفُونِي حَرَّاق
بحَلقِي مَرَارة الهَوَى ، فِيهِ
تسَاوَى المُرُّ ، وحُلوُ المَذَاقِ
خِلتُكِ عَلى الِّلسَانِ عَسَلًا ،
فإذاكِ سُمٌّ زعافٌ ، بِلا ترياقِ
كفاني أُحدِّثُ فِيكِ صُورةً
مُلتَاعًا ، كلَّما مَرَرتُ بالرِّواقِ
مَا رأيتُ يُتًمًا بَعدَ أُمٍ ، مِثلَما
حالِي شَارِدًا ، بَينَ الرِّفاقِ
جَثَمَت علَى صَدري أنـَّاتِ
الجَوَى ، و روحًا تُعاني الإزهَاقِ
ضاق الصَّدرُ قهرًا ، فإذا
الكَونُ سَمَّ خِياطٍ ، اختِناقِ
وناحَت حَمائمُ الأيكِ ، بلوعَتي
فتأجَّجَ ، الجَمرُ بأعمَاقِي
غِبتِ فَزادَت لَوعَتي ، فإذا
وَردِي يابسًا ، بِلا أورَاقِ
كم توسلت أغيثيني ، وكان
يكفيني مِنكِ ، قليلُ إشفاقِ
فإذاكِ ضَبابِيَّـةَ الوَجهِ ، حَجبَ
حُسنُكِ ، دمعٌ حائِرٌ رِقرَاقِ
★★★
د. صلاح شوقي...........مصر
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏
فهدالصحراء الجرئ
تعليقان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...