( يَا وَرد )
يا لَيتَنِي ما نادَيتُها : يا وَردُ
فما كان الوَردُ جَانِي
الوَردُ رسُولُ الإحساسِ ،
يُبَلِّغُهَا ، لَوعتِي وأشجَاني
يشهَدُ عِشقِي لها، أُصبِّحها
بالمَوَّالِ ، وأُمْسِيها بالأغانِي
أنشَدتُ : يا وَردِي الجُورِي
فاستَاءَ الجُوريُّ ، أَأَنا كأقحُوَانِ ؟
فَلَو ناديتُها ، يا ذَاتِ الأشوَاكِ
لكَانَ قلبُـها ، اليَومَ يَهوَانِي
أحيانًا هِي كالفراشَةِ ، لِحَاجةٍ
تُسَبِّلُ عَينَيهَا ، تَخطُو كالغِزلانِ
رائحتُها ثَومًا ، و تنتَشِي ، إن
تغَزَّلتُها يا فُـلِّي و يا رَيحَانِي !!
مِزاجُها كأمشِير ، وأمَدحًها
مَا أبهَاكِ ، حُسنُكِ ربـَّانِي !!!
تشتَاطُ غَضَبًا إن أهملتًُـها
أوردتنِي التَّهلُكَة ، فمَنِ الجَاني؟
مِرآةُ الحبُّ أعمَتنِي ، الكوبُ
فارغٌ ، و أُقسِمُ أنَّهُ كالمَلآنِ !!
الأصيلةُ تُدَلِّلُها ، فَتُطفِيءُ
نارَكَ بالقُربِ ، و لَو لِثواني
سَاءَت أحوَالِي ، لمَّا أفرَطتُ
تَدلِيلَها ، ليتَهُ قُطِعَ لِسَانِي
نِكَدِيةً ، مُستٕفِزّة ، فُضُولِيةَ ،
و تقولُ : أنَـا هَدِيـَّةُ الرَّحمَنِ !!
كلَّما تَبَـطَّرَت ، أندُبُ حَظِّي
أَتَحَسَّرُّ ، ليتَهُ ، أبِِي ربَّـانِي
★★★
د. صلاح شوقي........مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق