الأحد، 5 يونيو 2022

(لا تُوقِظِني)

 (لا تُوقِظِني)

لا تُوقِظِيني مِنْ شَذا أَحلامِيْ
لا تَطرُدِيْني مِنْ رُبا أَوهامِي
لَمْ يَبْقَ لِي فِيْ واقِعِيْ ماأَشتَهِيْ
فَأَنا بِهِ رَقَمٌ مِنَ الأَرقَامِ
قُولِيْ؛ أُحِبُّكَ مِزْحَةً أَو كِذْبَةً
كَيْ تُلهِبِي شَوقِي وَجَمْرَ غَرَامِيْ
أَنا مِثْلُ (قَيْسٍ) لا يَعِيشُ بِلا هَوَى
(لَيْلى) وَلَو لَمْ يَبْقَ غَيْرَ كَلامِ
بَلْ حَدِّثِيْ بِعُيُونِ وُدٍّ كَمْ بِهَا
أَنفَقتُ مِنْ لَيلٍ ! ومِنْ أَيَّامِ
وَعَبَرتُ فِيْهَا نَحوَ شَطِّ مَطامِحي
وَنَسيتُ عِندَ شُروقِها آلامِيْ
كَم طِرتُ فِيْ آفاقِها مُتَصَوِّفَاً
مِنْ غَيْرِ أَجنِحَةٍ ولا أَقدامِ
لا تُوقِظِيني ! إِنْ صَحَوتُ سَأَنْتَهِيْ
وَتَرَيْنَ بَعدَكِ في الشُطوطِ حُطامِي
أَدرِيْ بِأَنَّ الحُبَّ أَحرَقَ مُهجَتِيْ
وَتَنَوَّعَت فِي ظِلِّهِ أَسقَامِيْ
لَكِنَّ فِيْ بَعضِ العَذابِ عُذوبَةً
وعِبادَةً وتَرَفُّعَاً وَتَسامِ
كُونِيْ لِشِعرِيَ مُلهِمَاً ، ولِخافِقِيْ
نَبْضَاً ، وشَمْسَاً في حُلولِ ظَلامِيْ
أَنا في هَواكِ حَمَلْتُ كُلَّ مَتَاعِبٍ
وَجَلَستُ قُربَ النَّبْعِ أَلْهَثُ ظَامِي
لَكِنَّهُ قَدَرِي .. رَضِيْتُ بِما قَضَى
رَبِّيْ... وَزادَ تَعَلُّقِيْ وَهُيَامِيْ
شعر ؛ زياد الجزائري
Mansour Benmansour
تعليق واحد
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...