السردوك والقلب بالحب مشبوك. أو:
الديك الولهان من وراء القضبان
الديــــك في المحشر هام به الجـذل°°°يمشي الهوينا وقد راق له الغـزل
يكــرُّ جناحـيه والأشـواق تدفـــعــه°°°نحو الحـــــبيبة ومن بحـبها ثمـــل
سكران يصغي والأنغـام تطـــربـه°°°شدو الأليفـــة فيه الحـب والأمـــل
سحــر البهيجــة في غنـج ممنـــعة°°° قلب الوليع بها في الجمـــر يعتمل
في حلة من بياض الريـــش تفتـــنه°°°العقل منشغـــل حـــــاق بـه المــلل
تومئ له وبحد الطرف في قِصــــرٍ°°°فتــوقد نـار الهـــوى بالآه تشتعــل
هي الجوارح في الأجواء ترقبـــــته°°°تنـادت لمـأدبــــة بالديـك تكـــتمـل
لم يدر يوما والســــكيــــــن يــرقبـه°°°في كل حين أيـــا ربــاه ما العمــل
الله قـــــال: لا تغييـــــــر تـــدركــــه°°°إلا بجـد كســـا العتـــقَ بــه حـــلل
ذلك حال شعوب ترزح تحت وطأة الظلم والغبن والهيمنة والعبودية، تساق كالسائمة رغم أنفها إلى الفقر والجهل والمرض واليأس، برعاية من يسمونه ولي أمرها،عضها المغتصب بنابه وحــــجب عنها فرحة الحياة، وجعلها تتمنى يوم حتفها وملاقاة ربها. هذه الشعوب وبدل أن تصرخ بالــرفض وهو أضعف الإيمان،من أجل نصيب ولو يسير من الكرامة والعزة يشعرها بوجودها ،نراها صامتة راضية مرضية، أو تحاول الفرار من واقعها فتلقي بنفسها إلى التهلكة، أو تلــــجا إلى التلـــــهي بما ينسيها واقعها لذا يكون محور لهوها التناقر والتنابز والتباغض وهو ما يريده المريد وقد يجد هؤلاء ضالتهم في كلام الشقشقة والمكاء الذي لا يخرج عن التغني والتغزل بربات الخدور وألــم الغياب ولذات الحضور، ولا يختلف الحال مع أغلب ولاة أمورنا المربوطة قلوبهم إلى الكراسي والمناصب ، يشعرون دوما بأن سكين من وضعهم تلامس أوداجهم وتنتظر الجر، تماما كما هو حـــــــال ديكنا (سردوكنا المغرور)، شرعهم وشغلهم الاغتياب والتنابـز بالألقاب، وخطب الشقاشق و مع وسائل دعايتهم قلب الحقائق ، يبخسون الناس أشياءهم، ويضعون الخير والبِشرَ والإحسان وراء ظهورهم ، وذلك هو مـــــوطن الداء وسر تمكن الطغاة بمساعدة الأعداء. لا يستقيم الحال إلا بتعديل المسار ووضع فــــكرة السعي للتغيير في الاعتبار، واعتبروا يا أولي الأبصار. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق