نبرةُ قلم:
....فلم تكن الحياةُ يوما بمَعْزَل عن النّاس قطّ فكان الانسجامُ الحاصل لتأسيس تلك الشّعوب و القبائل أنْ أُورثوا الأخلاق الحميدة الّتي وجدناها على مرّ العصور سببا واضحا و ضرورة ملحّة لديمومة تلكم الحياة حيثُ كانت اللُّحمة الضّامنة بعد الله لسيادة كلّ مجتمع آصر ديدنه تزكية تكلم الأخلاق الحميدة و ضخّ كلّ جهد في سبيل ترقيتها فكان التّنافس حالُ كلّ أمّة مجيدة و حركتها ضمن سياق وجيه ينتخبُ الأخلاق تلكم لتكون مشاعاً و عنصرا ذا أهمّية في عمليّة البناء المركّبة من عناصر أخرى لا يمكن أن تتمّ إلّا بتبنّي الآصرة لها فتكون المُحكّمة في ما شجرَ بينها وإن كان الله قد هداها العقائد و الشّرائعَ كمقبّلات للحُكم و التّحاكم و لكن بمعيّتها فهي الوجهُ الصّحيحُ المليحُ لكلّ أمّة توسّطت منها الجميل فتجمّلت به حيثُ تسودُ و تبقى بسؤدد لا ينضب متى كانت قيّمةً عليها تراعيها بمزيد من النّماء و الازدهار،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،بمعيّة الأخلاق الحميدة تسود الأمم و يخضع لها من فقدها فيكون بحكم التّابع لها تحت سلطانها يدورُ ، وبفقدها تذهبُ تلكم الهيبة فيتفكّك شملها فتنهار قواها لتضمحلّ بين أتون الفتن الّتي أجّجها انعدام الخلق الحميد إذ تنعدمُ في النّفوس التّقوى و الورع فتضعف لتمارس كلّ هدم و غشّ و تزاول كلّ منكر و فسق، فاليوم و نحن بصدد التّغيير كان من الضّرورة بمكان أن نصدع بكلمة حقّ نريد من ورائها وجه الله و رضاه فنقول: تعيّن على كلّ ناصح و ممارس للدّعوة أن يشدّد على أهميّة الأخلاق الحميدة في تثبيت قواعد البناء المجتمعي و المحافظة على هيكليّته المتينة فهي بمثابة الماء بالصّحراء لمن أرمضَ ...................نبيل شريف ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق