الأربعاء، 18 مايو 2022

(على جدار بلكونة) (٣) بقلمي :د/نجوى رسلان

 قصة

(على جدار بلكونة) (٣)
نظرنا نظرة باهتة
تجاه شجرة عتيقة
كُنا نتأرجح تحتها
لنا معها ذكريات وأحاديث
وكانت بيننا وعود وأمنيات
فإذا برجال شداد يجتثونها من الأرض
بينما الشجرة تعافر ولكن إصرارهم وتربصهم
كان أقوى
فما كان منها إلا أن استسلمت ووقعت
فإذا بقدمي الثقيلتين جرت نحوها كالبرق
أمّا.... صديقتي فقد صُلب ظهرها واشتدّ عُودها ولحقت بي
وكأننا كنا نلهث لنحتضن فيها ذكريات وأحاديث وضحكات الماضي
بينما هي فقد تدلى منها غصناً في مجرى مائي قريباً منها
فنظرنا لبعضنا بعضاً
نعم قتلوا فيها الحياة بغتة
ومازال الأمل يجري في نبضاتها
فأخذت كل منا فرعاً صغيراً رغبة في بث روح الحياة فيه مرة أخرى
في مكان آخر
وبيئة أخرى
ومشاعر متجددة
في رحابٍ جديدة
ولكن تُرى هل نستطيع ان نستعيد أحاديثنا معها
فكم من الضحكات نثرناها تحتها وكم مرة احتمينا بأغصانها
التقينا في الشمس الحارقة فظللتنا
التقينا في البرد القارس فملأتنا دِفئاً
داعبناها برسومٍ رقيقة هنا وهناك
ما بين زهرة.. وكلمة ...وغنوة
حفرنا أسماء سجلنا وقائع
ثم عادت قدمي تثاقلت في خطوتها وصديقتي عادت لظهرها انحناءتها
ولكن بين يدينا فروعها مازالت مُورقة
تنتظر منا الاعتناء بها
وما بين خربشات الماضي
وهدهدات الأمنيات
فقررنا أن نعبر ... ...نرسم ... نقفز... نبذر بذوراً جديدة
فتعَانق الماضي والحاضر
في فروع الشجرة مُعلناً .........
بقلمي :د/نجوى رسلان
(لها بقية)
قد تكون صورة ‏‏‏‏شخص‏، ‏طفل‏‏، ‏‏زهرة‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏شجرة‏‏
٦٦
١٩ تعليقًا
١٣ مشاركة
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...