محكمة الحب
وقفتُ امام قاضي الحب لأتكلم باختصارْ..... القاعة مليئةٌ بالعشاقِ وعليَّ الأنظارْ
قال قل إفادتك دون تذبيبٍ وبكلامٍ شُهُرٍ..... لماذا حاولت قتل الأشواقِ بالانتحار؟
فقلتُ كيف أقتلها وأنا سقيمٌ مجزورٌ..... ورياحُ حبّي تعصفُ في وضح النهارْ
ونشاصُ هيامي تتلبَّدُ في الخضراءِ..... وجائحةُ شراييني أنها لا تطيقُ الإنتظارْ
دخان سجائري يطفو من حولي باكياً..... وخفقاتُ فؤادي تنبضُ مع حفيفِ الأشجارْ
فكيف يا سيدي القاضي تتهمني..... وقلبي المتيَّمُ كالشمعةِ بحبها رارْ
أدمنتُ هواء ها وسبحت بين خصلاتها..... وغرقتُ في بحر عينيها ووضعت الأسرارْ
ويداها ناعمةٌ كملمسِ الحريرِ..... وعطرها يختال جسدي كرحيقِ الأزهارْ
ووجهها كسنا نارِ ليلٍ يتوقَّدُ..... كالجمانِ في سمائي ويرويني بالأمطارْ
عذراً يا سيدي فإنّي شهيدٌ بين أوردتها..... اخترت فؤادها ثوائي بكل وقارْ
أحكم عليَّ بميزانِ العدلِ والحكمةِ..... فلم يعد لي أمام حسنها أيُّ خيارْ
فتشاور قضاة الحب في قضيتي..... وقال بعد الإطلاعِ على الأدلةِ والأخبارْ
نعلنك ملك العاشقين وأميرُ الغزلِ..... فبحبك أزحتَ عنترةَ واختزلت أشعارَ نزارْ
نعلن براءتك، فاذهب إليها..... فهي ترتوي بحبك من أسدامِ الأنهارْ
وقفتُ أمامها ولمعت قبلتي على ثغرها..... وسكرتُ على كؤوس عشقها كأنها أخمار
الشاعر وليد بحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق