( نرهةُُ في الرُبوع )
قالَت ... أرغَبُ أن تُرافِقني بِنُزهَةٍ في الغابَةِ قُربنا
بَيتي هُناكَ عَلى الضِفٌَةِ إلى يمينِ المنحنى
لا نوجِفُ خيفَةً من غادِرٍ يَطالَنا
أجَبتَها ... نَحنُ قَومُُ لا نَهابُ سِوى الحِسانَ في َومِنا
ولا نَخافُ صَولَةَ الفُرسانِ إن هُمُ نَقَضوا عَهدَنا
قالَت ... هَلُمَّ يا فارِسي إذاً بِنا
قُلتُ في خاطِري ... مَرحى لَهُ يَومُنا
يا لَهُ من صَباح ... أزهارهُ سَجٌَادَةُُ من حَولِنا
فإستَبشَرَت غادَتي تُنشِدُ ... يا فارِساً نَبَضَت بِحُبٌِهِ مُهجَتي
أجَبتها ... هَيَّا بِنا نَنطَلِق يا غادَتي ... من بعدِها أهدي لكِ قَصيدَتي
فأمتَطَت من خَلفِيَ صَهوَتي
تَشَبٌَثَت بِكاهِلي واليَدانِ تَرعشان
قالَت ... إيٌَاكَ أن تُطلِقَ لِلمَهرَةِ كُلٌَ العَنان
نُريدُ أن نُمَتٌِعَ ناظِرَينا بالجِنان
قُلتُ في خاطِري ... يا سَعدَها هذي الدُروب
والأجمَلُ ... أنٌَني بَينَ أحضانِ الحِسان
والمُهجَةُ من شَوقِها أوشَكَت أن تَذوب
ما نَفعُها تِلكَ الزُهورُ ... آجامُهُ الرَيحان
وما تْفيدُني تِلكَ الورود ونَبتَةُ البَيلَسان
وما أريجُ الوُرودِ ... وما لَونُهُ الأُقحُوان
إن قورِنَت كُلٌَها بِشَذا أنفاسَها ... وكالزَعفَران
ولا يَزالُ عَلَى رُسلِهِ … يَعدو الحِصان
حاوَرتُ نَفسي قائِلاً ... كَيفَ أختَصَرُ التَنَزُّهَ في المَكان ؟
رَسَمتُ في ذِهني لَها خِطٌَتان
قُلتُ ... تَشَبَّثي أميرَتي ... فبالجِوارِ يَرتَعُ ذِئبان ... شَرِسان ... جائِعان
وَهَمَزتُ الحِصان ... جَمَحَ كَأنٌَهُ الشَيطان
هَتَفَت قائلَة ... وقَد تَلَعثَمَ مِنها اللٌِسان
هَيَّا إذاً لِبَيتِنا ... فَفيهِ كُلٌُ الأمان
قُلتُ في خاطِري ... في بَيتِها أغمُرُ قَلبَها بالحَنان
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق