الاثنين، 7 مارس 2022

الخنساء حاتم

 قصيدة الخَنْسَاءْ

ناديتها من قزيب اتربج بها، كالعاشق يحاول مفاجأة حبيبته،
لم تجبني ولم تلتفت، ظننتها تستفزني لتسمع
صوتي،فجهرت به
لم تُعرني اهتمام الحبيب و ألقت التحية في الشارع على أجنبي
رفعتُ صوتي بياء النداء بشيء من الغضب العربيّْ
تجاهلت مشاعري و قبلت أشقرا تقدمت نحوها مشعلا سيجارة
لأصحِّيها من غفوتها و الغيرةُ تحمِلُنِي نحو جريمَة
فقطع طريقنا ذو العمامة فعانقتهْ و استلمت منه طردا
صرختُ با حُبلى بحبي لقد جئتِ شيئًا إدَّا
فلم تستحيي،فعلت ما شاءتْ صعدت سيارة رومي،ثم ذابتْ
كالعادة،يخيبُ الأمل فيكِ يا أم المهملات
امتلأ الكأس فيك و فاض عجبا أ أبحثُ عن الحنانِ في حُضن الغريبات
شِبنا من الهمِّ يا..... شَقَتْ فيكِ المتزوجة و العزباءْ
أحلامنا فيكِ كحب بلا وفاءْ بخسة نفوسنا بل بخساءْ
ما أخجل ذكراكِ مدينة الغرباءْ
لا تغضبي من نعتي بأبشع الأسماء، بل فاغضبي يا خنساءْ
لازلت حقي ،وطني و وطن الأبناءْ
يا وطني،تعبت من ذمك بدون جدوى و انتَ لا تُحرك ساكنا كصخرة صماءْ
يا وطني مَلَلْتُ الصدق فيكَ فحتى عُبّادُكَ كاذبون
يا وطني عارٌ وفع رايتكَ و رجالك مُهانون
يا خضراء بالنفاق يا حرة بالقيود يا رحبة كالزقاق يا ثرية بالعيوب
أكبر ما نستطيعه فيك الوقوف و إن حالفنا الحظ استطعنا الإنتظار
نتجرع الصبر من الصلاة و حينًا نتجرعهُ مرارا
هذا قدرنا،أحلامنا ترفضنا لأننا انتسبنا إليك بلدنا،
الفقر مدقع و لم نتزوجْ ظنناها ستفرج و لم تفرجْ
أبناؤك يتشردون،كم هو مّحرِجْ ما عدا القنوط لم يجدوا مَخرَج
لا ذَنْب للقدرِ في قطعِ الأنسجْ ما دام الطبيب المُداوِي مُبَنَّجْ
كل كتاباتي تبحث عن مُخرِجْ لتكون وثائقيا مُزعِجْ.
من أعماقي يتكلم الوجعْ، ألست ابنكِ؟ صُنعكِ؟..
تحمّلتُ الألم لتبتسمي ألستُ ليلا من يحرسكِ ؟
غامرتُ بجنتي و كنت منافقا لأجلكِ
أغرتني شقراء و روميّة و ذات عمامة فلم أخُنْكِ
أُبَالغُ في الحديث عنكِ حتى أنَّ السامع يتمنى رؤيتكِِ
ألستُ حبيبك و صاحبك؟ بدأتُ أشكّ،قسما بعينيك؟؟::
هل الأشقر يفوتني رجولة أم غيرة عليكِ؟
أم الروميّ يفوقني فحولة أم خدمة إليكِ؟
أو ذو العمامة ينوبني شهامة فيمسح خدّيكِ؟
كم مرّة يأمرني الغضب أن أقطع صلة رحم بكِ؟
فأرضى احتراق أحشائي على فراقك و هجرك
أنا أسمر اللون مثلُكِ عربيّ الأصل وفيُّ
إفريقيٌّ شهامتي كنزٌ بكبريائي من الذُّلّ محميُّ
يا بساط أرضي اشهد جينيا،وراثيا أعشقها
حين يخونها الكلّ و لو أكرهها،سأحرصها
حاتم القيصر
صعلوك الشعراء و الشعر و المشاعر.....
لا يتوفر وصف للصورة.
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...