ما رايكم في سردى؟
رِحْلَة اَلْإِسْرَاءِ
بَسْطَ اَللَّيْلِ جَنَاحَيْهِ وَبَرَزَ مِنْ خَلْفِهِمَا اَلْقَمَرُ عَلَى اِسْتِحْيَاءٍ ، أحْكُمْ اَلسَّقِيعْ قَبْضَتُهُ عَلَى مَكَّةَ ، ألْزَمْ اَلنَّاسَ بُيُوتَهُمْ بَلْ غُرَفَهُمْ وَاحْكُمُوا إِغْلَاقَ أَبْوَابِهَا ، وَادْسَرْ اَلْجَمِيعَ بَالْحَفَتَهَمْ لِيَحْمُوا أَجْسَادَهُمْ مِنْ ذَلِكَ اَلسَّقِيعْ اَلَّذِي يَجُوبُ اَلْأَرْضَ . أَمَّا هُوَ يَجْلِسُ عَلِي سَجَّادَتَهُ يُصَلِّي وَيَتَضَرَّعُ لِلَّهِ وَيَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَلَمَّ بِهِ مِنْ ضَيِّقٍ وَمَا يُعَانِيهُ عَلَى يَدِ أَهْلَ بَلْدَتِهِ . كُمٌّ كَانَ عَامًا حَزِينًا عَلَيْهِ ! ! ! ! بَعْد وَفَاةِ عَمِّهِ وَزَوْجَتِهِ اَلسَّيِّدَة خَدِيجَة . فِي جَوْفِ اَللَّيْلِ وَهُوَ مُسْتَلْقِي عَلَى تَخْتَهْ بِبَيْتِ زَوْجَتِهِ أُمْ هَانِئْ ، هَلْ عَلَيْهِ وَمِيضُ نُورٍ يُعْمِي اَلْأَبْصَارَ ، أَنَّهُمَا مَلَكَانِ حِمْلَاهُ حَتَّى بِئْرِ زَمْزَمَ غَسْلاً قَلْبَهُ بِمَائِهِ ، ثُمَّ ظَهَرَ جِبْرِيلْ وَزُفَّ لَهُ خَبَرُ مَوْعِدِهِ مَعَ اَلسَّمِيعْ اَلْكَرِيمِ ، اِحْتَلَّ اَلسُّرُورُ جَنَبَاتِ قَلْبِهِ . حِينُ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ وَجَدَ اَلْبُرَاقُ مُطَأْطِئٌ اَلرَّأْسِ فِي اِنْتِظَارِ أَنْ يَمْتَطِيَهُ ، بَسْطُ جَنَاحَيْهِ وَرَفْرَفَ بِهُمَا وَحَلَّقَ حَتَّى وَصَلَ لِلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى ، ( سُبْحَانَ اَلَّذِي أُسَرِيٍّ بِعَبْدِهِ مِنْ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ اَللَّيِّ اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى ) وَجَدَ اَلْأَنْبِيَاءُ جَمِيعًا بِانْتِظَارِ أُمِّهِمْ وَصَلَّى بِهُمْ ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ جِبْرِيلْ وَصَعِدَا اَلسَّمَوَاتِ اَلْعُلَا اَلَّتِي فَتَحَتْ أَبْوَابَهَا تَرْحِيبًا لَهُ ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَهْلُهَا مِنْ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ اَلسَّابِقِينَ وَأَقَرُّوا أَنَّهُ خَاتَمُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَرَضَ عَلَيْهِ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، ثُمَّ صَعَّدَ لِسِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى فَوْقَ اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ وَلَاقَى وَجْهُ اَلْعَلِيِّ اَلْقَدِيرِ ، وَحِينُ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ قَابِلَةً سَيِّدُنَا مُوسَى وَسَأَلَهُ مَاذَا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْكَ ؟ فَأَخْبِرْهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدْ أَنَّ اَللَّهَ فَرْض عَلَى أُمَّتِهِ خَمْسُونَ صَلَاةَ فَأَحَثَّهُ سَيِّدنَا مُوسَى أَنْ يَعُودَ إِلَى اَللَّهِ وَيَطْلُبُ مِنْهُ تَخْفِيفِ اَلصَّلَوَاتِ فَظَلَّ رَسُولُنَا اَلْكَرِيمُ اَلصُّعُودُ وَالْعَوْدَةُ لِسَيِّدِنَا مُوسَى وَظَلَّ يَرْجُو اَللَّهُ أَنْ يُخَفِّضَ مِنْهَا حَتَّى وَصَلَ لِخَمْسِ صَلَوَاتٍ بِثَوَابِ خَمْسِينَ صَلَاةً . ذَلِكَ اَلنَّبِيِّ اَلَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِ اَلْخَمْرُ وَاللَّبَنُ فَاخْتَارَ بِفِطْرَتِهِ اَللَّبَنَ وَاحْتَسَاهُ . حِينُ عَادَ لِلْأَرْضِ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلْبَهِيجِ رَوَى لِكُلِّ اَلْمُؤْمِنِينَ أَحْدَاثَ لَيْلَتِهِ مَعَ عَلَامَاتٍ لِقَوَافِلَ وَرِحْلَةِ قَادِمَةٍ فِي اَلطَّرِيقِ ، آمِن بِحِكَايَتِهِ كُلَّ اَلْمُؤْمِنِينَ دُونَ اِنْتِظَارٍ ، وَلَكِنْ بَعْدَ شَهْرٍ مَعَ وُصُولِ اَلْقَوَافِلِ وَتَأْكِيدِ اَلْعَلَامَاتِ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَلرَّسُولُ اَلْكَرِيمُ زَادَ يَقِينُهُمْ أَكْثَرَ وَآمِن بَعْدهَا اَلْكَثِيرُونَ . . . .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق