قصيدة العربان
ماضينا عظيم،و نفتخرُ
و اما حاضرنا،فعديمٌ مخجلُ
و ما بينهما شقٌّ...حرفٌ
همزت شامخة سبقت العربْ
و همزة بعد راءٍ زادت الكربْ
و اشتدَّ الكفرُ و النّفاقُ
و اتخذوا مِن الفقراءِ غِلْمانُ
و جعلوا للماعزِ ملكةَ جمالٍ
بُطُونهم مَلآى و الجارُ جوعانٍ
هم عربٌ..بل أعرابُ عُربانٍ
خانوا الأحبّة و أحبوا الخونة
أذلوا الأعزة و أعزوا الأذلة
آلٌ و ملوكٌ لستُمْ منّا
خَسِئْتُمْ و صَبأْتُمْ عن دِيننا
زانيةٌ لمْ تَتُبْ يَا وِحْدتَنَا
قومُ لُوطٍ بَاعُوا الجَسدَ
و أنتُم قومٌ باعُوا الشَّرفَ
الفَقْرُ تاجٌ فَوقَ رُؤُوسِكُمْ
و تَحْسَبُونَ أَنّْفسَُكمْ أَغْنياءُ
و الذُّلُّ عشّشَ في نُفُوسكمْ
يا مَعْصَرةَ الغَرْبِ الأوفياءُ
خَمْسُ رَكَعاتٍ للشّيْطانِ
و وُقِّعَتْ وَثَائِقٌ الرُّهْبَانِ
و طَبْعًا طَبَعَ مَلِكُ الخِرفانِ
بِلا تَرَدُّدٍ و لا عِصْيانِ
مُباركٌ لكم وِسامُ النِّفاقِ
حاميكُمْ يزُولُ و حامينا بَاقِ
و لستِ وحدكِ في الأوسمةِ
فالعربُ مشهورة بالأحصنةِ
أظنُّها الأدْمَى في السَّفلةِ
جِبالُ ذهَبِها تَمُرُّ كالسَّحابِ
إلى سيِّدتها نَاطِحاتُ القِحَابِ
مُباركٌ لكمْ وِسامُ اللِّوَاطِ
كُنَّا بالأسدِ للظُّلٌمِ دِرْعَا
إِنْ بكَتْ إمرأةٌ عربيّةٌ سَمِعَ
و لِأسْيادِكُمْ صَواريخًا تَسْعَى
بِالنّارِ تَخْرُجُ مِنْ وَكْرِهَا الأَفعَى
و أَخْمَدُوا النَّارَ بِشَنْقِهِ طَمَعَا
فَأَخْصَوُا الرِّجَالَ بَعْدَهُ تِبَعَا
وٌ نَبَّهَكُمُ الفاتِحُ مِنَ التِّرْياقْ
كَبفَ لِوَرَمٍ غَبِيٍّ نُسَاقْ
سَرْطَنَ الأُمَّةَ و أَدْمِغَةً شِهَاقْ
و هَا لِنَبَإِهِ اليَومَ نَنْسَاقْ
حَقَنُونَا الجَهْلَ المُرَّ المَذَاقْ
كَحَمِيرٍ سَائِقُهَا يَحْسَبُهَا البُرَاقْ
نَحْنُ الأَصْلُ..و ضَاعَ الأَصْلْ
نَحْنُ وّحْدَةٌ..قَولُ..بِلا فِعْلْ
نَحْنُ اليَتَامَى فِي أَرْضٍ مُبَاعَا
طَرَدْنَا الذِّئَابَ و أَغْفَلْنَا الضِّبَاعَ
نَحْنُ لُقَطَاءٌ فِي وَطَنٍ أَجِيرْ
فََتَحَهُ فَارِسٌ عَلى جَوادٍ أَسِيرْ
بَاعْ الكَاشْكُولْ وْ شْرَا بَغْلَه
وْ زَرَعْ الحَنْظِلْ بْلاَصِةْ النَّخْلَه
أَلاَ خَلِّدِي يَا حُمَاةَ الحُمَى
خَلَّدَ الحَامُونَ السَّفْكَ و الدَّمَ.
مفتاح البيتِ سيلعنكم يوماَ
و سنلبسُ العزة و الشموخ دومَا.
حاتم القيصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق