من علم الحقيقة _3
______________
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم وبعد
ان الباحث عن الحقيقة لايفتر عن البحث للوصول اليها بل يفنى كل عمره فى البحث والوصول الى حقيقة الخلق والخالق وكلما علم شيء منها كلما ازداد حبا وخشية وذلا وانقيادا كما قال تعالى فى كتابه الكريم(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) صدق الله العظيم وهكذا يكون حال من يعلم حقيقة وقدرة الخالق سبحانه وتعالى واسمائه وصفاته والتفكر فى خلقه واياته والتدبر فى كتابه واحكامه فحين يعلم العبد حقيقة ربه وخالقه ومولاه يعلم انه وصل الى اعلى درجات المعرفة والعلم فيستوى عنده كل شيء الحياة مرها وحلوها والسجون والقصور وافقر والغنى ولايحتاج الى الكثير من متاع الدنيا الذائله الا مايستر عورته ومايقيم عوده ليتمكن من عبادة ربه ولايرى لنفسه فضل على احد فهو يعلم انه ادنى المخلوقات (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57))وانه عبد وما خلق الا لذلك ولاعمار الارض فهو مكلف ومحاسب فهو يعمل لذلك اليوم وليرضى مولاه وخالقه فيدعو الناس بما علم ويجتهد فى دعوتهم كمافعل سيد الخلق اجمعين فقد كان يخاف على الناس من السقوط فى النار وهو اخذ بحجزهم وتحمل فى سبيل ذلك السب والتكذيب والتعذيب والهجرة عن اهله ودياره كل ذلك لانه علم حقيقة الحياة والموت وماخلق من اجله والخوف على الناس وحب الخير لهم حتى وان فعلوا فيه الافاعيل فكل من علم الحقيقة وعلم قدر ربه احبه وامتلئ قلبه بحبه وخشيته وحب الخير للناس وتفانى فى خدمتهم ودعوتهم وتفانى فى عبادة ربه ليل نهار فهو فى حاله شوق وحب وخوف
شوق لملاقاة ربه وحبيبه وخوف من الحرمان من رؤيته فيبتعد عن مايغضب سيده حتى لايحرم من رؤيته ولايعذب بذنوبه فيحيا حياة المحبين فى سعادة دائمه فى معية سيده ومولاه وحبيبه
نسال الله ان يعلمنا هذه الحقيقة ونصل الى المعرفة بربنا حق المعرفة لنصل الى رضوانه وحبه وخشيته امين
_______________________________________
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق