الأحد، 27 فبراير 2022

( من وحي الإسراء والمعراج ) شعر ، زياد الجزائري

 (مِنْ وحيِ الإسراءِ والمعراجِ)

يارحمةً لِلعالَمينَ على المَدى
وَبِكُلِّ مَكرُمَةِ سَما وتَفَرَّدَا
ياصاحِبَ الخُلُقِ العظِيمِ كَما أَتَى
في مُحكَمِ التَّنزِيلِ.. بَلْ وَمُؤَكَّدا
مَافِي الخَلائِقِ مَنْ أُحِيْطَ عِنَايَة
مِثْل الَّتي بِها قَد خُصِصتَ وَمُجِّدَا
مَنَ ذا يُجِيدُ المَدحَ مَدحَ مُحَمَّدٍ
مِنْ بَعدِ مَدحِ اللهِ.. مَهْما غَرَّدَا
أَنْتَ الخَلِيْقُ بِكُلِّ أَوصَافِ العُلَا
وَجَمِيعُ مَنْ صلَّى عَلَيكَ تَعََبَّدا
سُبحانَ مَنْ سَمّاكَ (عَبْدَاً) في السُّرَى
وطَوى المَسافاتِ الوِساعِ وَمَهَّدَا
ولَكَ (البُراقُ) أَتَى مُطِيعاً وانحنى
وَمَلائِكُ الرَّحمَنِ قَد مَدَّت يَدا
صَلَّيتَ في الأَقصَى إماماً بِالأُلَى
هُمْ أنْبياءٌ والجَميعُ بِكَ اقتَدَى
وَصَعَدت تَطوي ( السَّبعَ) نَحوَ المُنتَهى
ماكانَ غَيْرُكَ في الوُجودِ لِيَصعَدا
إِذْ سِدرَةُ الرحمنِ تَنتَظِرُ الذي
هُوَ لِلخَلائِقِ كُلِها شَمْسُ الهُدَى
حَيْثُ المَلائِكُ تَنْتَهي أَقدَارُها
وَيَظَلُّ (جِبريلُ) الكَريمُ مُقَيَّدا
وقَد انْحَنَت كُلُّ النُّجومِ مَهابَةً
وَرَنَت إِلَيكَ تَشَوُّقَاً وَتَوَدُّدَا
طُوِيَ الزَّمانِ مَعَ المَكانِ بِقُدرَةٍ
لِلّهِ .. فَهْو كِلَيْهِما مَنْ أَوْجَدَا
وَرَجَعتَ بَعدِ قَضاء أَعظَمِ رِحلَةٍ
لِتُتِمَ دِينَاً كُنتَ فِيهِ المُرشِدا
وَبَقِيتَ أَلْطَفَ مَن خَطا فَوقَ الثَّرَى
وَأَرَقَّ مِن نَسَماتِ صُبْحٍ إِذْ بَدا
وَصَّيْتَ بِالطِّفلِ اليَتِيمِ تَرَفُّقَاً
يَا أَعظَمَ الأَيْتامِ في طُولِ المَدى
اليُتمُ فِي كُلِّ المَآثِرِ حُزْتَهُ
وظَلَلْتَ في كُلِّ المَحاسِنِ مُفْرَدَا
أَدَّيْتَ خَيْرَ رِسالةٍ بِأَمانَةٍ
وَطَلَبْتَ مِنْ رَبِّ الورَى أَنْ (يَشهَدا)
شعر ؛ زياد الجزائري
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...