الأربعاء، 23 فبراير 2022

( مازال يقتلني الجوي ) الشاعر سامى رضوان

 (مازال يقتلنى الجَوِّيّ )

دَهْر أجوب دُرُوب الْقَفْر
لَيْل تَمَدَّد فِى أَعْمَاق إنْسَانٌ
وحدى غَرِيبٌ عَلَى صَبًّا الدُّنْيَا
أَسْفَاه عَلَى الَّذِى قَدْ خَانَ
ياليت أَنَّ الْمَرْءَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَقَلَ
وَقَلْب فِى جِسَامٌ ينبضان
فَلَا تَمِيل لراحلا تَهْوَاه أَنَّ الَّذِى
هَجَر الْأَحِبَّة لَا يَحِقُّ لَهُ بُنَانٌ
فَكَمْ مِنْ حَبِيبٍ خَانَه مِن
كَانَ يُحْسَبُ أَنَّهُ رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ
دَهْر أجوب الْحَي حَتَّى مَدَامِعِي
وَاللَّيْل اُسْكُب الأَحْزَان
يَأْمَن تَوَسُّد أَعْمَاقِهَا غَدَر الْأَحِبَّة
وَحْدَهَا فَاق الرَّدِي عَيْنَان
مَازَال يقتلنى الْجَوَى حُزْنًا
عَلَيْك وَلَمْ يَزَلْ بِالْقَلْب أَحْزَان
دَهْر أجوب دُرُوب عِشْقِي شَوْقٌ
إلَيْك فَلَمْ أَجِدْ لِلْحَبّ عُنْوَان
مَات الَّذِى قَد عَاش يهواك دَهْرً
قَد شِيعَتِه مَرَاسِم النِّسْيَان
فَلَوْ أَنَّ خطوب الْوَرَى تَأَتَّى
مَا نَاح فِى الْأُفُق صَوْت الْبَان
إنْ غِبْتُ عَنِّي وَلَمْ أَرَاك فَإِن لِى
فِى خطوب الدَّهْر أَلْف بَيَان
دَهْر أَمْرِر فِى سُنُي الْعَيْش رُمْح
فَارَق الْقَوْس مَا أَصَابَ عِنَان
وَلَّى عَلَى أَرْبَاع الكوب مَنْزِلَة
وَإِن بَيْتِى مِنْ صَفَائِحِ الْإِحْسَان
مَا كُنْت أَنَا بِالَّذِى أَبِيع شَعْرِى
فِى سُوق جَهِل بَنَى جَبَانٌ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي عَلَى الدَّهْر ناصِف
وَيَا لَيْتَ الْأَحِبَّة أَدْرَكُوا الْأَزْمَان
الشَّاعِر سَامَى رِضْوَان...
قد تكون صورة لـ ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏نص‏‏
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...