الأربعاء، 23 فبراير 2022

( دنياي وحدي ) شعر ، زياد الجزائري

 ( دُنيايَ وَحدِيْ)

العُمرُ أمسى مُوحِشَاً والحُلمُ قِنديلٌ هَزِيلْ
الرِّيحُ تَخْنُقُ ضَوءَهُ والنَّارُ تَلتَهِمُ الفَتِيلْ
وَمَطامِحِي تَعِبَت منَ الإِخفاقِ والخَطوِ الثَّقِيلْ
وَتَوَرَّمَت قَدَمايَ مِن سَيرِي إِلى وَهْمِيْ الضَّلِيْلْ
كَمْ أُمنِياتٍ أَشرَقَت فِي الأُفقِ لِيْ وهَوىً نَبِيْلْ
فَتَخَيَّلَت نَفْسِي النَّعِيمَ وَتُهْتُ فِيْ رَوضٍ ظَلِيْلْ
حَلَّقتُ فِيْهِ وَرُحتُ أَشدو لِلخَمائِلِ والأََصِيْلْ
وَنَشَرتُ أَجنِحَةَ الخَيالِ فَضاعَ مِنْ قَدَمِي السَّبِيْلْ
وَصَنَعتُ دُنْيَا مِنْ وِدادٍ وَوَفاءٍ وَهَدِيْلْ
لَكِنَّها دُنْيايَ وَحدِيْ لَيْسَ لِيْ فِيْها خَلِيْلْ
مَهَّدتُ قَلْبِيَ جَنَّةً لِلْحُبِّ وَغَدَوتُ الدَّلِيْلْ
لِلعاشِقِينَ الحائِرِيْنَ وَعَنْ مَشَاعِرِهِمْ وَكِيْلْ
وَتََجاهلت عَيْنايَ ما فِي الخَلْقِ مِنْ شَرٍّ وَبِيْلْ
وَسَهَوتُ عَنْ طَبْعٍ تَأَصَّلَ في نُفُوسٍ لا تَمِيْلْ
إِلاَّ إِلى غَدرٍ وإِيذاءٍ وَنُكرانِ الجَمِيْل
العُمْرُ أَمْسَى مُوحِشَاً وَأَنا بِهِ حَيٌّ قَتِيْلْ
أَمْشِي عَلى دَربِ المُنَى وَكَأَنَّ لِيْ أَقدامَ فِيْلْ
كَتِفايَ تَحمِلُ فَوقَهَا أَخْطَاءَ بَلْ إخْفاقَ جِيْلْ
وَهَزَائِمي فِيْما صَبَوتُ إِلَيْهِ مِنْ مَجدٍ جَلِيْلْ
قَد بَدَّدَت شَوقِيْ إِلى العَلْياءِ وَأَرَتنِي البَدِيْلْ
اَنْ أَنْحَنِيْ لِلْرِّيحِ كَالْرَّيحانِ لا مِثلَ النَّخِيْلْ
وَأَخُوضَ في دُنيَا المَصالِحِ لا المَطَامِحِ كَالذَّلِيْلْ
كَي لا أَظَلَّ عَلى الهَوامِشِ لاحَبِيْبَ ولا خَلِيْل
شعر ؛ زياد الجزائري
من ديواني ( هُموم وأشواق)
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...