معبــد الودّ الدائم
وما زال في نفسي شيء من فالنتاين وبناء على ذلك مازلنا نراقب تصرفات مستر فالنتاين أمام باب محتشد المتيمين ليحتفل معهم يوم في العام آمنين وفرحين، وهي شرعته في كل السنين.
هبّت نسائم حبٍّ من تلقاء ما أمــِلُ°°°°عطرا بمشـْـــهده الأنظار تكتحِلُ
وهل يُقيَّد حـــــــبًّ قُدَّ مــن أزلٍ°°°°بيومـــِـه هل بــذاك طــــاله المللُ؟
في كل يوم شذى حبِّي أجـــدده°°°°وأوفـِّـــــــــر حظًّا بالأشواق يكتملُ
شذى الأزاهر في الأجواء يغمرها°°°°هوا لشفاء به الأمــاني والأمــل
وعطره أسهُم في الروح نافـــذة °°°°تدعو القليب: الاستســــلام يا بطل
حينا أحسُّ جراحا غــــــورها ألم°°°°وآخر احتسي كأس اللـَّــمى ثمـتل
لم أدر أين أنا في غمرة غمضت°°°°أنار تلظى أم جنــــان به الذُّلــــل
خلاصة القول لما القول مختصـرٌ°°°°نبع الحبيب يحل السَّعـــد والنَّــهل
هو الحيــاة ولا أرضى بـــه بــدلا°°°°به الرجاء وفيـه الحـــــظ يكتـــمل
الحب كهــف يغويني العـكوف به°°°°والوجد يخضعني في النفس يعتمل
رمت الخضوع قنوع القلب طيبه°°°°في كهف حبنا لـــلأشــواق أمتــثل
كناسك قد خـــــــلا بنفســه ورع°°°°إياك لما يرى في حضــنك الظـــلل
كهفٌ ولا معبد والنــــور يشمله°°°°والشمــــــعدان بزيت الحب مشتعل
شمس الوفاء بشوقها ســـطعت°°°°فيها الضياء ومنها تُســــــــلك السُّبل
زال التـــألم من سهم أصبت به°°°°عَفَتْ عقابيــــــــــله والجرحُ ينــدمل
مرحى ومرحى لحب لا مثيل له°°°°هو الوصال ولا الهجران يَحتــمِل
وهل يُقيّد حـــــــب قُدَّ مــن أزل°°°°بيومــــه أم بــذاك طــــاله الملل؟
في كل يوم شذى حبي أجـــدده°°°°وأوفــــّـــــر حظا بالأشواق يكتمل
الحب بجلاله وكماله وجميل عنوانه،هذا القرين المقيم، والرفيق الحميم، يقوم ثلة من الماديين المنساقين وراء الغرائز الحيوانية ،بتقييده بيوم يجعلونه له عيدا، وكأنه ضيف يمكن أن يغيب وبعد الغياب يتأتى له الزيارة، وحينها يتم الاحتفاء به. الحب الحقيقي الذي ألهمه المولى جل وعلا هو العلاقة الجميلة، وهو السكن والسكينة ،وهو المحراب الذي يتم فيه التعبد والولاء ،إنه تلك الخلوة والكهف المضيء بنوره، والمحب هو ذلك المتعبد المتبتل الذي يشعر بالدفء والطمأنينة في معبده ،وهو ذلك الحريص على عبادته كل ثانية وكل دقيقة وساعة ويوم وسنة والدهر كله تمشيا مع إرادته تعالى ووصاياه وشرعه.هو ذلك النهج الذي يختلف تماما بفضائله عما يعتقده ويدرج عليه الماديون، الذين يستدعونه لوقت ما ثم لا يوفون واجب الدعوة والاحتفاء ،شعارهم سعي النحلة التي تنتقل من زهرة إلى زهرة ليس حبا في طلعتها وجمال لونها وما تنشره من أريج ،بل هدفها الاستفادة من رحيقها وطلعها.ألا ليست الأمور والمواقف بالشعارات، بل بالجد وخلوص النية واتباع السنن وأهمها المودة والرحمة والسكينة والوفاء بالعهد لبناء مجتمع فاضل متلاحم.دمتم ودام الحب في كل زمان ومكان .
أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق