الأحد، 30 يناير 2022

أينك ياباشا ؟ !!! قصة قصيرة بقلم \ الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 أَيْنَكَ يَا بَاشَا ؟!!! قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مَا لَكَ يَا أُسْتَاذُ ؟!!! مَالَكَ يَا بُنَيَّ ؟! أَيْنَكَ يَا بَاشَا ؟!!! لا َأَحَدَ يَقُولُ لَكَ : سَلاَمَتَكَ وَلاَ أَنْتَ ابْنُ مَنْ ؟!!! آهٍ يَا بَاشَا ! آهٍ يَا بَاشَا ! مِنَ السِّنِينَ ! سِنِينَ الْمُرِّ وَالْحَنْظَلِ ,اَلْبَاشَا يَتَأَلَّمُ ، رُسْغًُ يَدَيْهِ كَتِفَاهُ – رُكْبَتَاهُ بَطْنُهُ امْتَلَأَتْ بِالسُّخُونَةِ كُلُّ وَرِيدٍ فِي جِسْمِهِ وَكُلُّ شِرْيَانٍ وَالْبَاشَا عُرْيَانٌ حَزِينٌ كَاسِفُ الْبَالِ لاَ يَجِدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا يَسْتُرُهُ مِنْ غدرِ الزمان ، إِنْ بَنَى الْبَاشَا خَزَانَةً يَحْسُدُهُ أَوْلاَدُ الشَّيْطَانِ الْبَاشَا يَجْرِي فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ وَلاَ يَجِدُ مَا يُسْعِفُهُ إِلاَّ رَبُّ الْعَرْشِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ الْبَاشَا يَئِنُّ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسْعِفَ نَفْسَهُ وَلاَ يُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ رمىَ الحمولَ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ - دائماً - يُنْقِذُهُ مِنْ بَلْوَاهُ وَهُوَ صَاحِبُ فَضْلٍ وَمِنَّةٍ وَرَحْمَةٍ عَلَى الْبَاشَا وَعَلَى أَهْلِهِ وَالْبَاشَا يَعْتَرِفُ بِفْضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَيَحمَدُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَدَائِماً مَا يُرَدِّدُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، اِقْتَرَبَتِ السِّنُونَ ، وَالنَّاسُ يُحَاسَبُونَ فَهَذَا شَيْطَانٌ ضَالٌّ يَحْسُدُ الْبَاشَا عَلَى مَا آتَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يُحَاوِلُ إِيذَاءَ الْبَاشَا بِكُلِّ الْوَسَائِلِ ، بِشَتْمِهِ وَسَبِّهِ بِأَقْذَعِ الْأَلْفَاظِ وَمُحَاوَلَةِ قَتْلِهِ وَلَكِنَّ الْبَاشَا يَرْفُضُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْإِسَاءَةَ بِإسَاءَةٍ وَ يَتَذَكَّرُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ الَّتِي يُوصِي فِيهَا أُمَّتَهُ بِعَدَمِ الْغَضَبِ وَأَنَّ الشَّدِيدَ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، يَتَذَكَّرُ الْبَاشَا كَيْفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَدْعُو أَهْلَ الطَّائِفِ إِلَى اللَّهِ فَقَابَلُوهُ بِالْإِيذَاءِ وَقَذَفَهُ صِبْيَانُهُمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى دَمِيَتْ قَدَمَاهُ الشَّرِيفَتَانِ وَهُوَ يُرَدِّدُ : هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيل اللَّهِ مَا لَقِيتِ وَكَمُكَافَأَةٍ لِلْبَاشَا عَلَى صَبْرِهِ وَاقْتِدَائِهِ بِسَيِّدِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ يَأْخُذُ اللَّهُ الشَّيْطَانِ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ 0
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏
محسن عبدالمعطي عبدربه وشخصان آخران
٣ تعليقات
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...