بسمة إيمان
هيَ بسمةٌ تَخِذت منَ الأعضاءِ
وجهًا بهيًّا لامِعا بِحياءِ
قد أَحصنَتْ ثغرًا لها فتَفجَّرت
منها عيونُ الْفَألِ والسَّراءِ
واللهُ قد نفخَ الْمَسرَّةَ نضرةً
في قلبِها فخلاَ من الْبَغضاءِ
قالَ:ارْكَعي يابسمةَ الْوَجهِ الَّذي
كالنَّخلِ يسمو فيه حرفُ الْحَاءِ
(هُزِّي إليكِ) بِحُسنِ وجهٍ مُثمِرٍ
خُلُقًا تَساقطَ منه حرفُ الْبَاءِ
يتَمثَّلُ الْحَرفانِ بعدَ تشاكُلٍ
حبًّا يداوي الْعُمْرَ من بأساءِ
يا بسمةً قولي: طَلعتُ بلا قِلى
من كلِّ قلبٍ خالصٍ بإِخاءِ
قولي:إذا اتَّهمَتكِ أعينُ حاسدٍ
لكِ في الْفُؤادِ بِغلظةٍ وبغاءِ
قولي:طَلعتُ منَ الْفُؤادِ بلا قلى
ولْتَرمُزي للحبِّ بالأشذاءِ
لِيقولَ هَذا الْحُبُّ في وجهٍ بدا
كالزَّهرِ :إنِّي مُرسَلٌ بوفاءِ
فأنا شعورُ الْقَلبِ أرسلني إلى
هَذي الْقُلوبِ اللهُ كالنَّعماءِ
واللهُ طهَّرني وأَصلَحَ كلَّ من
بي نفسُهُ حبلت بدونِ عداءِ
آتاهُ قلبًا ذاكِرًا مُستغفرًا
بالذِّكرِ يشفيهِ منَ الأدواءِ
فريد الغنضوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق