الثلاثاء، 18 يناير 2022

(( ولم نزل نشغل الموقد )) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

 (( ولَم نَزَل نُشعِلُ المَوقِدَ ))

لا تَسَل عن الشِتاءُ حينَما يُعَربِدُ
مِن حالَةٍ السُكونِ ... لِلجُنون ... يا وَيحَها المَكائِدُ
فَلِلهُدوءِ المُريب رَهبَةُُ ... تَوَجٌُسُُ في جَوٌِهِ المُلَبٌَدُ
تَرَقُّبُُ وَظُنون ... بَعدَ السكون وقَد لَفٌَهُ التَجَمٌُدُ
ما الذي سَيَكون ... حَدَثُُ في القَريبِ مُريب
وَحشُُ لأنيابِهِ كالخِنجَرِ يُجَرٌِدُ
وفَجأةً تُزَمجِرُ آفاقُنا ... وتُبرِقُ الغُيومُ في سَمائِنا
مَدافِعُُ تُهَدٌِدُ
وَتَثورُ في الدِيارِ الرِياح ... وتَعصِفُ تِلكُمُ الأنواء تُزَمجِرُ وتُرعِدُ
سَحائِبُُ تَزحَفُ فَتُظلِمُ من تَحتِها الأجواء
ويُعتِمُ النَهارُ في الدِيار ... قَبلَ المَغيب ... والغُروبُ يَشهَدُ
وَتَبدأُ الذِئابُ بالنباحِ والعِواءِ ... يا لَهُ التَمَرٌُدُ
والزَمهَريرُ يَفعَلُ فِعلهُ ... يا وَيحَها أوصالنا حينَما تَجمَدُ
ويَبتَدي الإعصار يُطيحُ بالأشياءِ ... يَرمي بِها الأشجار
والزَمهَرير ... يوغِلُ في الدِيار
والناسُ يَهجَعونَ في بيوتِهم خائِفين ... حانِقين
وأنا أُضرِمُ في مَوقِدي ناراً. ... لَهيبها لَهُ إوار
حَطَبُُ قَديم ... وجَمرهُ في المَوقِدِ أحمَرُُ وعَظيم
وغادَتي ... من وَهجِهِ يُشرِقُ وَجهها والطِباعُ تَلين
يا لَهُ ذاكَ الخَجَل ... قَد شاقَها بَعضُ الغَزَل
فَدَنَت ... قُلتُ في خاطِري ... عَلٌَها تَشعُرُ بالمَلَل
هَمَستُ في أُذنِها ... ولَم تَزَل تُسبِلُ جَفنَها
ألا تَهجَع الغَزالَةُ هُنَيهَةً ... ويَرقُدُ في الشِفاهِ العَسَل
قالَت ... وتَدٌَعي بِأنٌَكَ أنتَ البَطَل ... يا وَيحَهُ ذاك الكَسَل
قُلتُ في خاطِري ... رُبٌَما أكثَرتُ في المَوقِدِ الحَطَب
وحينما فَجرُ الشِتاءِ لاح ... وأشرقَت شَمسُ الصَباح ...
كانَ في المَوقِدِ ... لَم يَزَل ... بَعضُ اللٌَهَب
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
قد تكون صورة لـ ‏‏‏طبيعة‏، ‏‏سماء‏، ‏ثلج‏‏‏ و‏شجرة‏‏
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...