السبت، 15 يناير 2022

. نبذة *** عيسى حموتي

 نبذة...

****
لن أكون صوتا ملغى، ولا تكريسا للصقيع، ولا عبدا يقف في صف قيده ضد حريته، ولا فانوسا يزعجه نوره، ولا امرأة ترسل العبودية قلادة حول عنقها تصفق للقانون الذي يبيح سبيها. أنا من تتزين له المدينة من تلقاء نفسها ـ لا بقوة السوطـ ـ تخرج لمخاصرتي تحمل باقة ورد، وتحثني على وصل عشيقاتي، أحضن الأنفة، أتتعلق بأهداب الرفعة، أغازل الكرامة على سرير الحياة . تحثني على تسخير الجسد لإرضائهن، فلا سبيل لأن تكبر النفس إلا بترويض الجسد ... لن أكون في الركض جروا، ما له من عدوه حظ سوى إرضاء أطماع مولاه، لقاء اللهث. بل نمرا وسْط البراري، أرقص الظبي الرشيق على إيقاع الحب.لا أهتم للصقيع ولا أدين لمن يدفع روح الوطن شيكا موقعا على بياض لمجرد أن يظهر ظلا في خلفية الصورة كمستذئبٍ، وراء الذئاب. لقد رأيت الحرف يحتقر ابن الرومي لما باع الضمير لأدنى سلاليم الجاه... وتبرأ العرش من امرئ القيس لما شد الرحال يضرب بين عواصم الضباع يبكي ويستبكي من نصب له الكمين تلو الكمين يتمسح على أعتاب الثعالب. يقف ليستوقف الزمان ويحصره بين الأطلال، يشحذ العون ممن عرضوا عرضه على موائد القمار، وكأن العرش مضى إلى ربع في رحلة خريف ليعود في رحلة الربيع الحالك البياض. كيف لنور الحرف أن يشِعّ ومصباح الحي مغتال تتدلى رقبته في المنتديات؟
***
عيسى حموتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...