تفْديكَ بقلم كمال الدين حسين القاضي
تفديك بالاكبادِ دونَ مقابلٍ
عبرَ الحياةِ بكاملِ الوجدانِ
سَهِرتْ عليكَ طوالَ ليلٍ باردٍ
والقلبُ يحملُ سائرَ التحنانِ
نَضِبَ الوجودُ بما يحلُّ مكانها
منذُ الولادةِ طولِ كلِّ زمانِ
شمسُ الحياةِ وضوءُ ليلٍ مظلمٍ
ونسيمُ بحر ٍمن شذا الريحانِ
تخشى علي نبتِ الفؤادِ وعمرها
منْ كلِّ مؤذٍ حاسدِ الجيرانِ
رغمَ العناءِ وجهدِ شرِّ متاعبٍ
أخفتْ علينا مرهقَ الأبدانِ
رَسَمتْ على وجهِ البشاشةِ بسمةً
والخلفُ كلُّ مضاضةِ الأزمانِ
تفْديكَ روحاً عندَ كلِّ صعوبةٍ
حتى تراك ببهجةٍ وأمانِ
أعطتكَ قوتاً منْ خصاصِ حياتها
حتى تشبَّ كسائرِ الشبانِ
كم صابها حزنٌ ومرُّ كآبةٍ
لما رأتك بحالة الهذيان
أثرُ السخانةِ ثم رفعُ حرارةٍ
بالجسم كانت جمرة النيران
حملتْ على الأكتافِ جهدَ رعايةٍ
مابينَ كلِّ دقائقٍ الحدثانِ
نبعُ العطاءِ كمثلِ نهرٍ زاخرٍ
جادت بخير عواطف وحنان
حضنُ الحنانِ على الدوامِ ورقةٍ
ودواءُ نفسٍ من لظى الأحزانِ
من كفها خير الشفاء وراحة
الفاظها شهد من الألحان
ترجوا الإلهَ دوامَ عزك صحةً
ورخاءَ عيشٍ منْ يدِ المنانِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق