(( ولَم تَزَل في خاطِري ))
لا يَغرُبُ وجهُها عَن خاطِري ... يُسدَلُ
من دونِهِ حاجِزُُ أو بابَها يُقفَلُ
ولَم أزَل أشهَدُ في الشَمسِ بَسمَتَها
وثَغرُها بُرعُمُُ في حُسنِهِ يَرفُلُ
يا صاحِبي لا تَلُم في حُبٌِها عاشِقاً
مُتَيٌَماً مُغرَماً عن لَومِكَ يَغفَلُ
ما يَفعَلُ لَومُكَ في غارِقٍ بالهَوى
تُلقي لَهُ ( طَوفَكَ ) يا بِئسَ ما تَفعَل
لا تَعرِفُ لُغَةً من لَحظِها أرسَلَت
إغراءَها بالجُفونِ حينَما تُسبِلُ
والنَظرَةُ تَسحُرُ والهَمسَةُ تُسكِرُ
والضَمٌَةُ ... نِعمَةُُ ... أريجُها العَسَلُ
لا يَنفَعُ لَومُكَ يا صاحِبي والرِضاب
لَمٌَا يَزَل كالشَذا في دَمي يوغِلُ
مَرحى لَهُ وصلُها إذا هيَ جَدٌَدَت
ما خِلتُها أبَداً تَقسو فَتَنشَغِلُ
وفِكريَ شارِدُُ والمُهجَةُ تَسهَدُ
لَعَلٌَها غادَرَت رُبوعنا تَرحَلُ
يا سَعدَها الغادَةُ لا تَبرَحُ خاطِري
تُراوِدُ حُلُمي والروحُ كَم تَثمَلُ
مُذ غادَرَت يَسبَحُ الطَيفُ مُنتَحِلاً
لِشَخصِها فَرِحاً و الروح تُنتَحَلُ
كَم خِلتُهُ طَيفكِ خَمراً بِها مُهجَتي
والجُرحُ في خافِقي ... مَتى إذاً يُدمَلُ ؟
عودي إلى عالَمي يا غادَتي رَحمَةً
فَهَجرُكِ خِنجَرُُ من جِرحِيَ يَنهَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللَّاذِقيَّة ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق