الخميس، 13 يناير 2022

( حوار تحت المطر ) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

 ( حِوارُُ تحت المطر )

قالَت تُحَدٌِثُني ... ما أجمَلَ أن يُسعِدَ القَدَرُ
أجَبتها مُمازِحاً ... لأنٌَني في قَلبِهِ ؟ ... أم رُبٌَما لِقادِمٍ يُنظَرُ ؟
قالَت بَلى ... لأنٌَكَ قَد جُعِلتَ بِهِ ... وقبلكَ كُنتُ لَم أزل لِلفَراغِ أعبُرُ
وأشعُرُ أنٌَكَ فارِسي ... ولَقَد أزَلتَ من خاطِري تِلكُمُ الأوهام ... يشوبها الخَطَرُ
أجَبتها ... و كَيفَ أحبَبتِني في بُرهَةِِ ... ؟ هَل تَعشَقُ الغادَةُ عابِراً يَعبُرُ
وَلَم يَكَد يَنقَضي ما بَينَنا من بُرهَةٍ ... أو يَنقَضي ما بَينَنا وَطَرُ ؟
هَل يُعقَلُ في لَحظَةٍ أن تَظهَرَ البَراعِمُ ... ويَنضَجُ في غصنِهِ الثَمَرُ ؟
أو تَلمَعُ تِلكُمُ الأوراق في فَرعِها ... يَزهو بِها الشَجَر ؟
قالَت ... رَسَمتُكَ في الخَيالِ فارِساً ... قَبلَ اللِقاء ... وأنا في خَيالي أُبحِرُ
فَهَل تُراك من خَيالي تَسخَرُ ؟
أم أنٌَكَ غافِلُُ عن مُهجَةٍ أُجٌِجَت مَشاعِراً ... قَد ساقَها القَدَرُ ؟
أجَبتُها ... يا غادَةً من ساعَةٍ ما كُنتُ أعرِفها
ولَم تَكُن في خاطِري تَخطُرُ
تَحَدٌَثي صَراحَةً ... وفي وُضوح ... كَيفَ مِن سُوَيعَةٍ هَوَيتِني ؟ هَل هوَ التَخاطُرُ ؟
لا تَظلُمي فارِساً من هَمسَةٍ قَد يُسحَرُ
فأردَفَت ... لِعِشقِها ... ذاكَ السَريع تَشرَحُ ... تُفَسٌِرُ
حينَما ظَلٌَلتَني من الهُطول ... ماذا أقول ؟ ...
أحسَستُ أنٌَكَ بِما فَعَلتَهُ يا فارِسي ... في خُلقِكَ بَطَلُ
أجَبتَها ... أينَ البُطولَةُ من مَوقِف لا يَكادُ يُذكَرُ ؟
ألَيسَ في ذلِكَ بَعضُ الرِياء ... كالرُذاذ في الهَواءِ يُنثَرُ ؟
قالَت كَفى ... بَل هوَ كُلٌُ الإباء ... وأنا بِمِثلِكَ أفخَرُ
حينَما يَصحو الضَمير. وعَلى حَقيقَتِهِ يَظهَرُ
عيني كَما مُهجَتي ... لَيسَتا عن الصَوابِ تَغفَلُ
ولَستُ مِمٌَن بِقَولِها تُجامِلُ ... ولا هِيَ تُكابِرُ
إنٌَكَ فارِسي وفي الخَيالِ طَيفكَ ... وفي الضَميرِ يُحفَرَ
ماذا تَقول يا فَتى ... هَل تَرفُضُ مَوَدٌَتي أم أنٌَكَ لِلغادَةِ تَقبَلُ ؟
ألا تُحِسُ بالهَوى ... ذاكَ اللَهيب ... في خافِقي كالمِرجَلِ حينَ يَشتَعِلُ ؟
إنٌَني قَد شَرَحتُ مَوقِفي ... فَما رَأيكَ ... أيٌُها الفارِسُ الغَضَنفَرُ ؟
أجَبتَها ... يا سَعدهُ المَطَر ...
جَعَلَني فَجأةً في عَينِهِ الخَطَر
ولَم تَزَل في حالَةِ عِشقِها تُبحِرُ ... ولَم تَزَل سَماؤنا تُمطِرُ
قُلتُ في خاطِري ... إذا صَحَت غادَتي من وهمِها
أو رُبٌَما أوقِفَت من هَطلِها الأمطار ... رُبٌَما لِحالَةِ حُبٌِها تُغادِرُ ؟
فَدَعَوت خالِقي ... مِنَ الهُطولِ يُكثِرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
قد تكون صورة لـ ‏‏‏زهرة‏، ‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
Mansour Benmansour، ابوفكري راجح و٣ أشخاص آخرين
١٢ تعليقًا
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...