نجوى الفؤاد
للشاعر عبد الرحمن توفيق
من بحر الرمل التام " فاعلاتن "
يَا فُـؤَادِى لَاتَقُـــــــلْ كَيْفَ النَّجَا***مِنْ ضَـــبَابٍ خَيَّمَتْهُ نَفْسـُــــــــــنَا
حَينَ أُمْسِى والْهَوَى سُــــــمَّارُنَا***بَيْنَ مَاضٍ كَانَ يَهْوَى حُلْمَـــــــنَا
عِنْدَمَا كَانَ الْغَرَامُ رَوْضَــــــــنَا***وَالنَّسِيمُ صَافِيًا مِنْ حَـــــــــــــوْلِنَا
كَانَ قَلْبِى خَافِــــــــــقًا فِى لَيْلَةٍ ***لَيْسَ فِيهَا غَيْرَ نَجْوَى عِـشْــــــقَنَا
مَاعَذَابِى فِى التَّنَائِى وَيْلَـــــــتِى***بَلْ عَذَابَ السَّابِقِينَ قـَـــــــــــــبْلَنَا
آهِ مِنْ قَيْدٍ أذَلَّ هَــــــــــــــامَتِى***مِنْ وُعُودٍ لَوَّعتـْـنِى شَــــــــــــائِنَا
يَاحَبِيبِى لا تَكُنْ لِى مِحْــــــــنَتِى***وَارْحَمَ الْقَلْبَ الّذِى قَدْ فَاضِــــــــنَا
حُــبَّهُ عِشْــــقًا يُحَــاكِى مُـــنْيَتِى***جَاعِلًا حُـبَّ الْمَلَاكِ حُـــــــــــــــبَّنَا
لَيْتَ حُبِّى نَبْعَ وَجْـدِى حَاضِرِى***عَلَّ مَاضِى ذِكْرَيَاتِى شَـــــــــــدْوَنَا
يَا فُؤَادِى قَد ظَــمَأْنَا لِلْهَــــــــوَى***مَا كَرَعْنَا غَيْرَ دَاءِ كَأسَـــــــــــــنَا
كَمْ غَـبَقْـنَا الْكَأسَ يَوْمًا عَلْـــــقَمًا***حِينَمَا كَانَ الْمَـذَاقُ.نَخْـــــــــــــبَنَا
مَا تَــرَانِى غَـيْرَ أنِّى حَــــــــــائِرٌ***فِى لَــــــــيَالٍ مِنْ دَيَــاجِى دَرْبَــــنَا
مَا غَـدَوْنَا سَـيْرَنَا خَلْــفَ الْخُـــطَا***بَلْ رَقَصْـنَا وَانْتَشـَـــــــيْنَا لِلْمُــــنَى
مَا سَـــقَانَا نَبْعُـــنَا يَـوْمَ الِّلـــــــــقَا***بَـلْ رَوَانَــا دَمْــــــعُـنَا فِى لَيْـــلِنَا
يَاحَـبِيبِى كُلُّ شـَـــــئٍ قَـدْ مَضَــــى***فِى طَرِيقِ الْوَجْـمِ رَهْـــوًا سَــــاكِنَا
بَعْـدَمَا كُـنَّا خَـلِيلَيْنِ مَـــــــــــــعًـا***بَلْ رَبِيعَـيْنِ فَذِعْــنَا طَــــــــــــــــيْفَـنَا
مَا بَقَـى إلّا مُنَاجَــاتُ الهَـــــــوَى***بَاكِـــيَاتٌ رَاوَدَتْ أطْـــــــــــــــــلَالَـنَا
لَا تَقُــلْ لِى ذَاكَ شَـــدْوِى لِلْمُــنَى***لَا تَعُــدْ لِى رَاجِــيًا أشْـــــــــــــوَاقَنَا
مَا رَجَــوْتُ الْعِشْــقَ يَوْمًــا كَـادِرًا***فِى ثَنَــايَا الْحُــبِّ يَرْوِى دَمْـــــــعَنَا
مَا رَأيْتُ الْحُــــبَّ إلّا رَوْضَــــــــةً***يَنْعَـــــمُ الْعُشَّــــاقُ فِـــيهَا قـبْــــلنَا
لَمْ تَــرَ الْأشْـــوَاقَ يَوْمًــا مِـثـْــــلُنَا***مَا تَفـَــــانَا عَاشِـــــقَيْنٍ بَعـْــــــدَنَا
مَا وِدَاعِــى لِلْهَـــــوَى مِنْ حُــــزْنِنَا*** بَلْ وِدَاعِـى رَاحَــــتِى مِنْ حُــبِّنَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق