الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

( صليني بالإشارة ) وليد العاني

 من جديد غِرّيد النواعير...

(صِلِيني بالإشارة ...)
أَلا يا حُلوتي السَّمراءَ رِفقًا
إذا في حُبِّكِ الغِرِّيدُ ذابَا
جُمانةُ لا تُطيلي البُعدَ عنّي
لِأنّي لا أُطيقُ لكمْ غِيابَا
إذا ما غِبْتِ عنّي ماجَ قلبي
وضَيَّعَ مِنْ هواجسِهِ الحِسَابَا
صِلِيني بالإشارةِ ذاك حَسبي
إذا ما أَوصدَ الرُّقبَاءُ بابَا
صِلِيني بالإشارةِ أَرسليها
حُروفًا (تُلغِزينَ) بها الخِطابَا
وإنْ عاتبتُ فاحتملي عتابي
فما يَحلو الهَوَى إِلّا عِتابَا
وكم لامَ العذولُ وقد رَآني
أَسُحُّ الشِّعرَ يَنسكِبُ انْسِكابَا
كَشَلّالٍ منَ التَّلويعِ يَهمي
بنارِ الشَّوقِ يلتهِبُ الْتِهابَا
يُعنِّفُني يقولُ : كَفاكَ غيًّا
فمثلُكَ عن دُروبِ الغيِّ تَابَا
لقد شابَتْ وَشِبتَ فما تَبَقَّى
مِنَ الدنيا إذا ما الرأسُ شَابَا
سِوَىالإقلاعِ عن طَيْشِ التَّصابي
يُعابُ الشَّيخُ لو يومًا تَصَابَى
أَلا يا لَيتَهُ يَدري بِحَالي
وكم جُرِّعتُ مِنْ كأسي العَذابَا
فَقيسُ ابْنُ المُلَوَّحِ سَنَّ نَهْجًا
بِشَرعِ الحُبِّ صارَ لنا كِتَابَا
إذا ما العِشْقُ زَيَّنَهُ عَفَافٌ
فلا حَقٌّ لِمَنْ في العِشْقِ عَابَا
فنحنُ ضحيّةَ الأَحقادِ كُنّا
فلا تَعجَبْ إذا نبكي الشَّبابَا
فَكُفَّ اللومَ يا هذا وَدَعني
أُرنِّمْ في لَياليَّ ( العَتَابَا )
2021/12/2
وليد العاني
(غِرِّيد النواعير)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...