الخميس، 2 ديسمبر 2021

الحمارة وإبنها الكاتب \ إبراهيم شبل

 الحمارة وإبنها

وأنا ذاهب للمدرسة وراكب الموتسكيل كالعادة وماشي الهوينا اتمتع بنسيم الصبح وأتنفس هواء لم يلوث بعد وأشاهد الحياه من خلال الناس بعدسة مجمعه لكافة الأحداث التي أشاهدها ولكن وفجاءة وجدت حمارين يعلبان مع بعضهما بطول وعرض الطريق والحمار الصغير يعتقد في نفسه إنه حصان عربية أصيل والحمار الأخر يحول كبح جماحه وسرعان ماتطورت الأحداث بينهما فجرى الصغير نحوي من الجهة اليسرى فأوقفت الموتسكيل وإنتظرت الأخر ليعبر الطريق ولكن جاء مندفعا نحوي بأقصى سرعة ويريد أن يقفز من فوقي بل يحاول جذب الأخر وأنا جالس ولكن فجاءة غاب نور الصباح من عيني فقد أصبحت تحت أقدام هذه الحمارة التي خافت على صغيرها مني فاندفعت بكل قوة لتقعني على الأرض ولم أشعر إلا بأشباه الناس أمامي تساعدني وتقفني
وأنا شبه غائب عن الوعي بسبب إرتطم رأسي بالرصيف ولكن تحملت على نفسي لكي اطمئن من حولي إني بخير والحمدلله ولكن مازالت أعاني ألم هذه الوقعة وخصوصا وجع عظامي الذي يتزايد مع مرور الوقت وفي المساء حضر صاحب الحمارة وإبنها ليطمئن عليا قائلا إن وجدت الحمارة تنزف دما فتعجبت من أين هذا الدم فقلت له أردت تزيل الموتسيكل من طريقها فأمسكت مقبض الدبرياش بفمها ولكن عندما وقع الموتسكيل على الأرض قد شرم فمها فنزفت دما ولكن بالنهايه الحمارة دفعتها غريزة الأمومة لكي تحمي أبنها من مجرد ما رأته بعينها خطرا ولذلك اقف تحية لهذه الأم التي سبقت الكثير من أمهات البشر التي تلقي فلذة كبدها بين أقوام الذبالة وعلى أبواب المساجد وعلى مداخل المقابر وعلى شط الترع ياليتنا نتعلم من أم الحمار الصغير كما تحب أبنها وتحنو عليه وتحميه واما أنا فقد حمدت الله كثيرا على حبه لي بأنه أولاني نعمة الشكر على ما أصابني وسوف يصبني من النعم.
الكاتب/إبراهيم شبل
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏
١
١٤ مشاركة
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...