يَقُولُون القَوْمِيَّة وَنَقُول الْإِسْلَام
_______________________
أَنَّ مَنْ يُنَادُون َبَا لقوميةيتهمون الْإِسْلَام بِالتَّخَلُّف والجمود وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ بقوميتهم يَسْتَطِيعُون التَّقَدُّم والحَضارَة والتمدن وَهُم لايعلمون أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الَّذِى جَعَلَ الْعَرَبَ سَادَة الْأَرْض بِإِسْلَامِهِم وَلَيْس بقوميتهم لَقَدْ كَانَ العَرَبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ قَبَائِل مُتَفَرِّقَة متناحرة لاوزن لَهُمْ إمَامٌ حَضَارَةٌ الْفَرَس وَالرُّوم بَل والاحباش وَجَاءَ الْإِسْلَامُ ليؤسس أَوَّل دَوْلَة فِى أُمَّةٍ الْعَرَبِ وَبِالْإِسْلَام وَفَقَط أَصْبَح لِلْعَرَب دَوْلَة تَحَكُّمٌ الشَّرْق وَالْغَرْب الْإِسْلَام الدِّين الْخَاتَم الَّذِى جَمَعَ كُلَّ القوميات فِى بوتقته وَقَال النَّبِىّ لاَفَرْقَ بَيْنَ عربى ولااعجمى إلَّا بِالتَّقْوَى وساوى بَيْنَ النَّاسِ وَحَرِّر الْعَبِيد وَأَعْطَى حُقُوق الْمَرْأَةُ ذَلِكَ تَشْرِيعٌ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَبِهَذِه الشَّرِيعَة وَبِهَذَا الْإِسْلَام سَاد الْأَرْضِ مِنْ مشرقها إلَى مَغْرِبِهَا حَتَّى يَقُولَ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ لِلسَّحَاب فِى السَّمَاءِ امطرى أَيْن تمطرى سياتينى خَرَاجُك الْإِسْلَام الَّذِى فَتْح مَدَائِن كِسْرَى والقسطنطينيه لِلرُّوم وَفَتْح شِمَال إِفْريقْيا وَالْأَنْدَلُس وجنوب فَرَنْسَا وشرق أُورُوبَّا هُوَ وَحْدَهُ الْقَادِرُ عَلَى أَنَّ تَعُودَ عَزّة الْمُسْلِمِين وَالْعَرَب
وَإِنَّمَا قوميتكم فَهِى تَفَرَّقَ النَّاسُ إلَى أَجْنَاسٌ وقوميات مشتته وَتَحَدُّدٌ لَهُم أَرْضٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَكِن الْإِسْلَام الَّذِى جَمْعٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ وَعُلِم الْعَالِم بِشَرْعِه وَقَوانِينَه السَّمَاوِيَّة وَنَشْرٌ الْعَدْلُ وَالْعِلْمُ والحَضارَة ذَلِكَ هُوَ الْإِسْلَامُ وَأَمَّا مَنْ يَتَّهِمُون الْإِسْلَام بالجمود وَعَدَم التحضر فَهُم حاقدون مُنَافِقُون لايريدون الْخَيْر لاللعرب ولاللاسلام بَلْ تَجِدُهُمْ اذيال لِلشَّرْق وَالْغَرَب يحتمون بِهِم وَيَأْكُلُونَ مِنْ فَضَلَاتِ مَوَائِدِهِم مَفْتُونِين بحضارتهم الْمُزَيَّفَة وَنَسُوا أَنَّ الْإِسْلَامَ حِينَ سَاد الْبَشَرِيَّة عِلْمِهِم الحَضَارَة وَالْعَدْل وَالْأَخْلَاق لِأَنَّهُ مِنْ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَلَيْس تَشْرِيعٌ قَاصِرٌ مَنْ صَنَعَ الْبَشَر
______________________
بقلم/محمود عَبْد المتجلى عَبْدِ اللَّهِ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق