الاثنين، 11 أكتوبر 2021

الشتاء عاد يا أمي للشاعر قدري المصلح

 الشتاء عاد يا أمي

ولم يعد إلى المحطة قطار
فيه أبي الراحل للبعيد
وطول أعوام الإنتظار
على مقعد قديم أول دخلة المحطة
كنت أسأل الخفير
عن موعد عودة القطار
فيضحك بصوت يضيع
في الفراغ الذي أحدق فيه كل سنين
الإنتظار
والآن أنا والخفير
في المحطة يا أمي تماثيل
كلما وصل إلى المحطة راحل
حدق بالفراغ
ينتظر على مقعد قديم أول دخلة المحطة
عودة قطار
وطول سنين الإنتظار
يحدق يا أمي مثلنا بالفراغ
ويصبح تمثال
من التماثيل
الشتاء عاد يا أمي
يقرص جدران المحطة
ونافذة التذاكر
وكوخ القهوة القديم ومقعد الإنتظار
ولا شيء إلا أصوات الكلاب
تنبح ويتردد صوتها
في الفراغ
الذي حدقت فيه كل أعوام
الإنتظار
والآن لا شيء يا أمي
لا المحطة ولا القطار ولا أعوام الإنتظار
تعني لي شيئا
ولا يهمني بعد سنين الضياع
أن يعود إلى المحطة
قطار
وغاب الشتاء
ولم يعد
والآن أنتظر أن يعود
لترحل سنين القحط شتاء
ومن جديد
احدق بالفراغ
على أرصفة الطرق
كلما مر راحل
يسألني عن المحطة
وعن موعد عودة القطار
وأضحك
هل يعود الشتاء
هل يعود الشتاء
الديوان : لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان .
القصيدة : هل يعود الشتاء .
للشاعر :
قدري المصلح .
قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏
فهدالصحراء الجرئ وأم ياسمين
٤ تعليقات
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...