وَعِـنْـدَ زاوِيَـةِ الـْطَّـريـقْ
وَقَـفْـتُ
بِـقُـرْبِ صُـنْـدوقٍ عَـتـيـقْ
وَصَـدْري يَـلْـهَـثُ
فـي زفـيـرٍ وَشَـهـيـقْ
فـاقْـتَـرَبَ مِـنّـي
مِـثْـلَ طَـيْـفٍ رَقـيـقْ
وَفـي يَـدِهِ قـارورةٌ
مِـنْ عِـطْـرٍ وَرَحـيـقْ
وَصَـبَّ قَـطَـراتٍ
فَـوْقَ يَـدي
وَرَفَـعَـهـا بِـرِفْـقٍ
نَـحْـوَ أنْـفـي الـْدَّقـيـقْ
وَبِـصَـوتٍ كَـهَـمْـس مَـلاكٍ
قـالَ لـي
تَـنَـشَّـقـي بِـرِفْـقٍ يـا سَـيِّـدَتـي
فَـهَـذا إكْـسـيـرٌ
لِـلْـنُّـفـوسِ وَالـْقُـلـوبْ
فَـقُـلْـتُ لَـهُ دونَ وعْـيٍّ
لَـمْ يَـعُـدْ هَـذا الـْقَـَلـْبُ
يَـنْـبِـضُ مِـنْ جَـديـدْ
وَنَـظَـرْتُ بِـعَـيْـنَـيْـهِ تَـشِـعُّ
حَـنـانـاً وَحُـبّـاً
وَلِـلـْتَّـوِّ شَـعَـرْتُ بِـالـْنَّـبَـضـاتِ
تَـتـسـارَعُ فـي صَـدْري
وَالـْدِّمـاءُ تَـتَـدَفَّـقُ
فـي الـْوَريـدْ
وَمَـدَّ لـي ذراعَـهُ وَابـْتـِسـامـَةٌ
تَـتَـلألأُ عَـلـى شَـفَـتَـيـْهِ
كَـنـورِ الـْشُّـروقِ يَـخْـتَـرِق
جَـحـافِـلِ الـْظَّـلامْ
اتَّـكـِئي يـا سَـيِّـدتـي عَـلَـيْـهـا
فَـالْـوِحْـدَةُ كُـفْـرٌ
يَـقْـتُـلُ الإيـمـانْ
وَتـُحـَطـِّمُ الإنـْسـانْ
فَـأمْـسَـكْـتُ بِـذِراعِـهِ
وَمَـشَـيْـنـا مَـعـاً
فـي طَـريـقٍ جَـديـدْ
بقلم فؤاد حلبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق