مسافر بلا عنوان
قصة قصيرة
حين يصيب الأنسان الرمق يذهب بعيداا من أجل لقمة العيش
صالح مهدي الكندي
العراق
كانت هناك عائلة فقيرة جداً لاتقدر على تهيئة لقمة العيش . ابنهم فتى يافع في مقتبل العمر صاحب طلة بهية
فكر في السفر إلى إحدى الدول العربية المجاورة لكن لم يكن لديه أجرة النقل ولا جواز سفر خرج بطريقة التهريب لنفسهُ من غير وسيط . يسير في اوقات الليل وعانَ ماعانا من خوف وتعب حين وصل كان ينام في الأبنية المتروكة ويعمل صباحاً في لملمة النفايات من البيوت لاحدى الأماكن الراقية التي اختارها وكذالك لايوجد من يعرفه يأخذ الأزبال ويأخذ مافيها مفيد له من أجل بيعها كالعلب المعدنية والملابس وغيرها .في احد الأيام وهو ينقل الأزبال إلى الحاوية واخذ يفتش ما في الكيس وجد ملابس لا بأس فيها واذا بقلادة من الذهب ثقيلة وجميلة.
انبهر وظل يفكر وهو يعرف لمن من خلال كيس النفايات..
بعد ساعة ذهب للبيت المقصود
طرق الباب وهو بملابسه الرثة المتسخة رغم بهاء الولد
فتحت الباب بنت جميلة جداً اول مرة ترى الفتى الذي كان بعمر ٢٣ سنة
قالت له نعم.
رد عليها اريد صاحب الدار
قالت له انا بنت صاحب الدار ماذا تريد
قال لها لدي امانة اريد ان اعطيها لكم
قالت له أي امانة يارجل
استهانت به رغم تعجبها به وهو يلبس الملابس التي تدل على انه فقير
قالت له تفضل ادخل الدار
دخل الفتى الذي اسمه ( أمجد ) ورحبت به وعرفت البنت بأسمها لأمجد
قالت له انا أسمي( سارة ) ثم ضيفته قدمت له عصير وقطع من الكيك وجلست أمامة
تقبل أمجد العصير بعد الحاح البنت له شكرها على الضيافة
قال أمجد ياسارة لقيت هذه القطعة الذهبية بهذه قطعة الملابس تفاجئت سارة
قالت له سارة نعم هذه لي شكرا لك ولأمانتك انا كنت ناسيتها في البدلة فرحت جدا واعتذرت منه عن تجاهلها له وسارة البنت الوحيدة لصاحب الدار وهي مهندسة وجميلة
استأذنت منه وذهبت لغرفتها وجلبت مبلغ من المال موضوع بكيس صغير وقدمته لامجد لموقفة النبيل
اعتذر امجد بأخذ المال
قال لها صحيح انا فقير لكني لم اعمل شيء لاتقاضى عليه اجري والحت عليه كثراً وترجته لكنه رفض رفضاً قاطعاً
سألت سارة امجد احكيلي عنك وعن حياتك وانت من اي بلد وليش تعمل زبال
قص عليها من اول خطوة من السفر وحياتهم الى هذه الساعة التي يجلس بها وحياة اهله الصعبة وتركه للدراسة
منذ ٤ سنين من اجل العمل لمعيشة اهله.
قالت سارة ممكن اطلب منك طلب وانا سأجد لك عملاً جيداً يليق بك
قال لها نعم تفضلي
ردت عليه لو سمحت اسمع رأيي
قال لها كيف وانا حتى وثائق سفر لا احمل لتثبت اني امجد
قالت اريدك ان توعدني الأن وكل شيء سهل
قال لها أوعدك بس اريد ان اعرف
قالت له ستعرف بالتأكيد وستكون بأحسن حال
قال أمجد نعم اوعدك
قالت له اريدك الأن ان تذهب معي لأشتري لك ملابس
رفض امجد
ردت عليه انك اوعدتني
اتصلت تلفونيا سارة بأحد المكاتب للتأجر البيوت
وذهبت بسيارتها الخاصة معه لاحد المحلات الفخمة واشترت ماارادت سارة من ملابس واحذية وكل مايحتاجة الولد امجد
وذهبوا إلى مكتب إيجار البيوت لان عائلة سارة معروفة جدا وابوها وامها مهندسين لديهم شركة بناء كبيرة
وفعلا استأجرت بيت صغير ودفعت الاجار والبيت جاهز من كل شيء
قالت سارة انت من الأن تغيرت حياتك معنا ولا تعمل بعملك السابق ارتاح اليوم وأغتسل وكل شيء لديك في الدار وسأتيك غداً صباحاً الساعة التاسعة وسنفطر سويتاً اراك في الصباح أمام الدار حسب الموعد .
سارة كما قلت الوحيدة لأهلها وهي مهندسة بناء. عند مجيء اهلها قصت لهم الحكاية وما عملت لأمجد فرحوا اهلها بموقف ابنتهم وكذالك موقف وأمانة امجد
طلبت من والديها ان يرتبوا لأمجد عمل يليق به وافقوا لانهم لايستطيعوا يرفضوا اي طلب لها
قال والدها فعلا من القلة نرى هكذا مواقف كما قال والدها اراكِ ياسارة تتكلمين بشغف عن هذا الشاب ابتسمت وردت نعم ياابي امجد يستحق كل خير رجل مثالي وبسيط وبنفس الوقت مثقف .
واتفقوا ان تأتي للشركة صباحاً معه ليتعرف على والديها
في صباح اليوم التالي حسب موعدها مع أمجد أخذت سيارتها واتجهت ألى سكناه طرقت الباب واذا بشاب غير مارأته بالأمس فرحت كثيراً واتجهوا إلى اقرب كافتريا وطلبوا الفطار وجلسوا تقريبا ساعة أو اكثر بقليل وتكلموا وبعدها توجهوا إلى شركة والدها الكبيرة تعجب أمجد لما رأى من بناء فخم للشركة.
امجد لم يكمل الكلية بسبب الوضع المعيشي لهم
التقوا بوالد سارة المدير العام للشركة وفعلا تعجب كما ذكرت سارة
تم تعين امجد مسؤل مخازن الشركة واستلم العمل فوراً بعد ان يجلس مع من له خبرة في إدارة المخازن وفعلا امر المدير بشخص كفوء ليتعلم أمجد عن طبيعة واجراءة العمل في المخازن
وبدأت قصة حب كبيرة بين سارة وأمجد أدت بعد فترة ليست طويلة بالزواج وسكنوا بقصر كبير في إحدى الضواحي الكبيرة والراقية وانتعشت حياة أهل أمجد كل شهر يحول لهم مبلغ كذالك أهل سارة اعانوا أمجد بالحصول على جواز سفر من بلده لنفوذهم وتوسطهم وارسال من يعمل الجواز. بعد فترة ذهب لاهله وطرح عليهم عملية ان يذهبوا معه ليكونوا بالقرب منه وهذا مااتفق أمجد مع سارة وخلال بضع ايام أكمل كل الأجرأت السفر وفعلا وصلوا إلى مكان الذي يعيش به ابنهم مع سارة
وبعد مدة اشترى امجد وأهل سارة بيت صغير لأهله.
هكذا يقابل الموقف الشريف بالموقف الجميل عندما تتوكل على الله في سيرك في الحياة رغم الصعاب الله يفتح لكَ الف بأب
بقلمي
د.صالح مهدي الكندي
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق