....................البينُ ذوّبَ الممراضَ والمرضَ...........................
يا شمسُ ردّي عليّ الأمسَ واتّعظي
فالبين قد ذوّب الممراضَ والمرضَ
إنّي قتيلٌ بلا حدٍّ يطاعنني
إنّي شهيدٌ جفانيْ من جفا الغرضَ
ابلغْ حبيباً تجرّعتُ الهلالَ إذا
خطْواتنا بَعُدتْ فكيف إن ركضَ
لله ما مَدَّنا والحمد منعقدُ
والصبر بالله لمّا روحنا قبضَ
مهْجاتنا سبّحتْ بحمدك العَطِرِ
والعطْرُ سبّحَ والعِرْقُ التي نبضَ
يا ربُّ هذا ثناءٌ سال من كَبِدِي
حرُّ الثناء يشقّ الجْرمَ معترضَ
والطيرُ كالإنسِ في أوكارها سجدتْ
وفي الفضاء الذي جناحه خفضَ
مهابةَ المالك القيوم خالق كل
ل الكلّ، رحمتُه نرجو وما فرضَ
إنّي عُبيْدٌ ، ملاكي في جوارك قد
تركتُ، والعطْف عند العرش قد ربضَ
فغفرْ لمن قالَ ربّيْ صانع القَدَر
جفّتْ عظامي وشَعري شابَ منقبضَ
رحمُاك يا أحسنَ المصنّعين ندى
سقتْ عروقَ رحيمٍ، روحه مَحَضَ
قد زال يوم زواله زواليَ والـ
رحيل قد رحّلَ الطيرَ التي نفضَ
أين الشهابُ الذي دقَّ الترابَ وأيـ
ن البرقُ، دقّتْ بنات الدهرِ ما دحضَ
تأتي الحوادثُ فرداً ردّ كلّ يدٍ
حتّى تردّى بكى حوْلٌ وما عرَضَ
والشعرُ غادر حيّاً ثوى فيهِ الرضا قِدَما
حتى روى شعرَهُ بحرٌ إذ جهضَ
قد أدركَ الجيشُ جيشاً قد تقطّر جسـ
ـمه ، حوى الأرضَ إن عفا أو بغضَ
من مبلغ الحيِّ عنهُ فَطنةً نَدُرتْ
في حرزه حكمةٌ إن قال أو قرضَ
كنْ أنت مثلُهُ تصبح الهدى شمماً
وفي جحيمٍ تردّى كلُّ ما نقضَ
شمسٌ نهى كلّ شمسٍ إن سناهُ بدا
بدرٌ نهى كلَّ نجمٍ بان أو غمضَ
حلوُ الشمائل سهلٌ غير منصدعِ
حلوُ الحديثِ ظريفٌ أينما انقبضَ
قد طال ليلُ الغزاةِ دونهُ أبدا
والعالمينُ بكوا دمْعاً أذاب فضا
يا أيّها السيف هلّا أرهفٌ ذكَر
فسيفنا صار أنثى شُلَّ وافترضَ
فالطعمُ دونكَ عادى فاهنا قَرَفا
والماءُ في جوفنا فراتُهُ حَمُضَ
هلمَّ واقتلْ كواكبَ البلادِ وجوـ..
..باً فالعليمُ طغى والعلمَ ما مَحَضَ
جميع الحقوق محفوظة
الشاعر أمجد عواد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق