******الصباح الجميل******
مُذْ تَرَاءَى وَجْهُكِ الْفَتَانُ لِيْ
أَشْرَقَتْ فِيْ مُهْجَتِيْ شَمْسُ الْقَدَرْ
وَعصَافِيْرُ انْشِرَاحِيْ غَرَّدَتْ
لِلَذِيْذِ الْحُبِّ فِيْ نَيْلِ الْوَطَرْ
وَتَسَرَّى فِيْ خَيَالِيْ فِكْرَةً
وَغَدَا النَّبْضُ حَفِيًّا وَافْتَخَرْ
وَكَأَنَّا يَا حَيَاتِيْ لَمْ نَكُنْ
غَيْرَ رُوْحَيْنِ بِأَنْغَامِ الْوَتَرْ
حَرَّكَتْهَا كَلِمَاتٌ صِغْتُهَا
عَنْ حَنِيْنِيْ وَاشْتِيَاقِيْ وَالْأَثَرْ
يَا صَبَاحًا قَدْ تَجَلَّى حُسْنُهُ
ضَوْءَ شَمْسٍ شَعَّ نُوْرًا فَازْدَهَرْ
وَجْهُكِ الْبَسَّامِ يَا فَاتِنَتِيْ
وَجْهُ بَدْرٍ لَاحَ فِيْ لَيْلِ الِسَّحَرْ
وَالنُّجُوْمُ الدُّرُ تضْوِيْ حَوْلَهُ
لُؤْلُؤَاتٌ فِيْ سَمَاءٍ وَقَمَرْ
بِخُدُوْدٍ يَتَبَاهَى وَرْدُهَا
أحْمَرٌ مِنْ أقْحُوَانٍ قَدْ سَفَرْ
إِنْ تَمَاشَتْ فِيْ حَيَاءٍ سَلَبَتْ
شَخْصَ مَنْ يَرْمِيْ إِلَيْهَا بِالنَّظَرْ
وَعُيُوْنٍ صَفْوُهَا مِنْ طِيْبَةٍ
تَسْكُبُ الْحُبَّ غَزِيْرًا كَالْمَطَرْ
وَرُمُوْشٍ حَانِيَاتٍ ظَلَّلَتْ
مُقْلَةَ الْعَيْنِ وَمِصْبَاحِ الْبَصَرْ
وَشِفَاهٍ خَجِلَتْ مِنْ حُسْنِهَا
أَنْ تَبُثَّ السِّرَّ مِنْ عَذْلِ الْبَشَرْ
تَتَنَاغَى بِابْتِسَامٍ سَاحِرٍ
هَمَسَاتَ الْحُبِّ فِيْ ضَوْءِ الْقَمَرْ
كُلَّمَا نَاغَى بِشَوْقٍ ثَغْرُهَا
ذَابَ قَلْبِيْ فِيْ الْحَنَايَا وَانْفَطَرْ
يَتَمَنَّى أَنْ يَرَى أًحْلَامَهَا
تَتَمَاهَى فِيْ شِفَاهِيْ بِالْخَبَرْ
وَيَرَى الْبَوْحَ عَلَى أَهْدَابِهَا
فَاضِحًا مَا خَبَّأَتْهُ وَاسْتَتَرْ
وَتَضُمُّ الْحُبَّ أَجْفَانِيْ الَّتِيْ
شَابَ فِيْهَا الْحِلْمُ مِنْ رُؤْيَا الصُّوَرْ
وَانْتَضَى الْوَجْدُ الْتِيَاعِيْ لَهْفَةً
فِيْ فُؤَادٍ دَقَّ نَاقُوْسَ الْخَطَرْ
يَا حَبِيْبًا قَدْ سَقَانِيْ هَجْرَهُ
مِنْ كُؤُوْسِ الْمُرِّ أَصْنَافَ الْعِبَرْ
لَمْ يَجُدْ بِالْوَصْلِ حَتَّى أَيْنَعَتْ
عَنْوَةُ الصَّدِّ أَسَارِيْرَ الشَّجَرْ
لَا يُبَالِيْ بِاحْتِرَاقِيْ لَوْعَةً
وَاحْتِضَارِيْ إِنْ يَقُوْلُوْا مُحْتَضَرْ
أَيُّ قَلْبٍ فِيْكَ لَا يَشْتَاقُ لِيْ
وَعُيُوْنٍ لَا يُخَاوِيْهَا السَّهَرْ
|
أحمد صلاح
اليمن-صنعاء
٢٠٢١/٨/٣م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق