خاطرة بعنوان
قلب المحب
في ليالي السهر، اقبلت فوانيس الذكريات، تلوح أنوارها من بعيد كالدرر... ترى أناسا تترنح ثمالى، ذاك منتشيا بكؤوس السعادة، و ذاك من ألم الإنتضار، و ذاك من الغدر و الخيانة، و الآخر من قلة حيلته...يدونون بحبر الأجاج، رسائلا ثمينة، تتداولها أيد الزمن على مكتبة الحياة ... كأنها مدينة الحب، جمعتهم على الآهات، غير أن لا حوار بينهم سوى النظرات... أغلقت عينيها ترتاح برهة من زخمة الملل، و تعطي الحارس محاولة للتحليل، فتلهى قليلا، و لم تفتح إلا بنبضة شوق تهز كيانها، فإذا بالبدر يشرق، متسللا إلى جنان ملكيتها، بيديه كتاب من درة بيضاء، أوراقها ياقوت أحمر، كل صفحة فيه قصة عجيبة تشع جمالا!
عجاب ما تراه! تصفنت منه و لم تتفوه بكلمة...
دعاها لرقصة الفرح على نسمات الصيف، مزهر كالربيع، ألوانه حبور، يطرب مسامعها بسرد قصص الحنين، ما أحست بالزمن حتى استأذنه الفجر، فهمس بأذنها ذاك الكتاب قلبك المحب، لا يرى إلا جميلا، يمسح الألم بترياق الإمتنان لقلب كان يوما لها عاشقا و قدر عليه الرحيل...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق